كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
إلى ما هو أعلى من ذلك (¬1)، وإن كان ذلك في الحجاز (¬2)، فما بالك (¬3) بالمغرب، وهو من أخصب أرض الله أرضًا، وأشبعها بلادًا. (انتهى) (¬4).
843 - وإنما ضمن مالك (¬5) الصناع المنتجين فيما (¬6) لا تقم لهم به بينة بالتلف من غير تسببهم (¬7) ولا تفريطهم، ولم يضمن سائر المستأجرين والمستودعين؛ لأنَّ الصناع إنما قبضوا الشيء لمنفعة أنفسهم (¬8) (فيما يأخذون من الأجرة، فجرى أمرهم مجرى (¬9) المستقرض الذي يقبض الشيء لمنفعة نفسه) (¬10)، ولم (¬11) يجز أن يجروا مجرى المودع الذي يقبض الشيء لمنفعة المودع؛ فلهذا المعنى ضمنهم مالك. وأيضًا (في) (¬12) تضمينهم مصلحة ونظر للصناع (¬13) وأرباب السلع، وفي ترك الضمان عليهم ذريعة إلى إتلاف الأموال، وذلك أن بالناس ضرورة إلى الصناع؛ إذ ليس (كل) (¬14) واحد من الناس يحسن أن يخيط ثوبه أو يقصره (¬15) أو يطرزه، فلو قبل قولهم مع التلف لعلمهم بضرورة الناس إليهم لأوشك أن تنبسط أيديهم على أموال الناس، فلا بد من الضمان إن لم تقم البينة على المشهور.
تنبيه: قال بعض محققي (¬16) الشيوخ: الأصل فيمن دفع مختارًا لا على
¬__________
(¬1) (ح): من ذلك الطعام.
(¬2) (ح): بالحجاز.
(¬3) (أ) و (ب): فما باله.
(¬4) الزيادة من الأصل.
(¬5) انظر المدونة 3/ 377، 413.
(¬6) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ "لم".
(¬7) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (سببهم).
(¬8) (أ): نفسه.
(¬9) (ح): مجرى أمر عم عن، وهو تحريف. والمثبت من (ب).
(¬10) ساقطة في الأصل و (أ). وهي ساقطة أيضًا في (ح) إلا أنها مضافة في الهامش.
(¬11) في الأصل: (فلم).
(¬12) ساقطة في (ب).
(¬13) (ح): للصانع.
(¬14) ساقطة في (ح).
(¬15) (ح) يقصر.
(¬16) (ح): محقق.