كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

ولا يكون متعديًا (¬1)؛ لأنَّ الأول لا يقصده الناس في الغالب؛ لأنهم إنما يقصدون التجر، وليس الكراء بتجر (¬2)، بخلاف شراء الأرض والبقر والبذور (¬3).
853 - وإنما لم يجعلوا لعامل القراض أن يقارض، وجعلوا لعامل المساقاة أن يساقي (¬4)؛ لأنَّ العمل في القراض مبني على الأمانة، وقد (لا) (¬5) يرضى رب المال بالثاني، بخلاف المساقاة فإنها عمل فيما لا يغاب عليه.
854 - وإنما كان (¬6) عقد القراض منحلًا، وعقد المساقاة (لازمًا) (¬7)؛ لأنَّ (مال) (¬8) القراض لما لم يكن مؤقتًا شابه (¬9) الكراء مشاهرة أو مساقاة (¬10)، والمساقاة لما كانت [مؤقتة كانت] (¬11) كالوجيبة المعينة لشدة الحاجة.
855 - وإنما جعلوا لورثة عامل القراض الإتمام إن (¬12) كانوا أمناء أو أتوا بأمين، ولم يجعلوا ذلك لورثة المستأجر المعين؛ لأنَّ القراض لما كان كالجعل لا يستحق العامل فيه شيئًا إلا بالإِتمام ارتكب (¬13) فيه (أخف) (5) الضررين، وهو تمكينهم من العمل، بخلاف الأجير، فإنَّه إذا مات بعد الشروع في العمل يجب للورثة بحساب (¬14) ذلك من الأجرة.
¬__________
(¬1) (ح): (متعد).
(¬2) (ب) (متجرًا).
(¬3) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ (البدر).
(¬4) انظر المدونة 4/ 5، 55.
(¬5) ساقطة في (ب).
(¬6) (ح): (صار).
(¬7) ساقطة في (ح).
(¬8) الزيادة من (ح).
(¬9) (أ): شأنه.
(¬10) (ح) (مساينة)، (ب) (مسانحة).
(¬11) الزيادة من (ب).
(¬12) في الأصل: "وإن".
(¬13) (ب): إن كتب، وهو تحريف.
(¬14) في الأصل: (بحسب).

الصفحة 563