كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

856 - وإنما قالوا: إذا اشترط (¬1) العامل في المساقاة معونة رب المال يكون العامل على مساقاة مثله، وإذا اشترط في القراض معونة رب المال يكون له أجر مثله، لا قراض مثله، والجميع شرط مخالف لسنة (¬2) العقدين معًا؛ لأنَّ اشتراط ذلك في القراض أشد فسادًا إذا صارت يده مع العامل يتصرف ويبيع ويغيب على ذلك، فصار القراض كأنه في يده ولم يسلمه للعامل ولا رضي (¬3) أمانته، وفي المساقاة الثمر (¬4) في رؤوس النخل لا يغاب عليه، وأيديهما على الثمرة، فليس لرب المال بينونة بشيء (¬5) في الثمرة، ولا غيبة على (¬6) شيء فيها، فكان ذلك أخف في (¬7) المساقاة، فلم يجعل أجيرًا وكان له مساقاة المثل (¬8)، قاله عبد الحق (¬9).
¬__________
(¬1) في الأصل و (أ) شرط وفي (ب) أشرط.
(¬2) (ب) مخالفة للسنة.
(¬3) (ح): الأرض، وهو تحريف.
(¬4) في الأصل و (ب): "التمر".
(¬5) (ح): "شيء".
(¬6) (ح): (عن).
(¬7) (ح): (من).
(¬8) في الأصل: مثله.
(¬9) انظر النكت ص 178 كتاب المساقاة.

الصفحة 564