كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

إثبات وارث، وهو مستلزم لإِتلاف المال؛ لأنَّ استلحاق الوارث وإن سلم (¬1) فيه إثبات المال لكنه لا يضره (¬2)؛ لأنه بعد الموت فكان كوصية.
864 - وإنما جعلوا محجور الوصي (¬3) لا ينفك عنه الحجر إلا بالإِطلاق، ولا ينفك بالبلوغ والرشد، بخلاف محجور الأب فإِنه ينفك بهما، مع أن الوصية فرع الأب؛ لأنَّ الأب لما أدخله (¬4) في ولاية الوصي صار بمنزلة ما لو جدد (¬5) عليه الحجر بحداثة (¬6) البلوغ، وهو لو حجر (¬7) عليه لم يخرجه إلا الإِطلاق، والله أعلم.
865 - وإنما قالوا: يستحب للمرأة إذا رد الزوج (عتقها) (¬8) ثمَّ تأيمت أن تمضيه (¬9)، ولم يستحبوا للعبد إذا رد السيد عتقه ثمَّ عتق أن يمضيه؛ لأنَّ الزوجة من أهل التبرع بالعتق، ولا كذلك العبد؛ لأنه لو أعتق كان الولاء لسيده (¬10) دونه. وأيضًا المرأة تتصرف في ثلث مالها أو في (¬11) جميعه عند الشافعي، فكانت أقوى بخلاف العبد.
866 - (وإنما كان رد الزوج رد إبطال ورد الغرماء رد إيقاف؛ لأنَّ الزوج تعلق حقه بعين مال الزوجة للتجمل به، ولم يتعلق حق الغرماء بعين مال الغريم، وإنما تعلق بذمته) (¬12).
867 - وإنما كان إعتاق المفلس لأم ولده أقوى من إعتاق السفيه لأم ولده؛ لأنَّ نظر
¬__________
(¬1) في الأصل و (أ): أسلم.
(¬2) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: لا يضر.
(¬3) (ب): الحجر والوصية.
(¬4) في الأصل: دخله.
(¬5) في الأصل و (أ): جد.
(¬6) (ح): بحرارة.
(¬7) (ح): جدد.
(¬8) ساقطة من الأصل و (أ).
(¬9) في الأصل: أن يمضيه.
(¬10) (ج): للسيد.
(¬11) (ح): وفي.
(¬12) هذا الفرق ساقط من الأصل.

الصفحة 568