كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

الأرض والبناء له، فأخرج البناء عن ملك بانيه في الاستحقاق جبرًا (¬1)، ولم يخرجه عن ملكه في التفليس؛ لأنَّ أمر المشتري في الاستحقاق ضعيف (¬2)؛ لأنه أخطأ في اعتقاده، وبنى في أرض لا يملكها في باطن الأمر، بخلاف المشتري في التفليس، فإِنه بني في أرض مملوكة ظاهرًا وباطنًا. قاله المازري.
تنبيه: استشكل بعضهم عدم الفوات (¬3) في الغزل، قال: لأنه لا يسمى بعد النسج غزلًا وإنما يسمى ثوبًا أو رداءً (¬4)، كما أن الثوب إذا فصل سمي قميصًا أو سراويل. وأجاب آخرون بأن أئمة المذهب لم يجعلوا المقتضى (للحكم) (¬5) انتقال الاسم وإنما جعلوه انتقال العرض، ولم ينتقل هنا، وقال ابن محرز: القياس كون (¬6) النسج فوتًا، كمن غصب غزلًا فنسجه أو اشتراه فنسجه ثمَّ استحق. فإِذا بطل حق المغصوب منه والمشتري فالبائع (في التفليس) (¬7) أولى.
884 - وإنما اختلف المذهب فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ أطلع على عيب. هل يكون بناؤها فوتًا يمنع الرد ويوجب قيمة (¬8) العيب أو لا، ولم يختلفوا فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ فلس أنَّه لا يكون فوتًا، وللبائع أن يشارك بقيمة العرصة (¬9) أو يحاصص، لأنَّ العيب وجد فيه تدليس من البائع أو تفريط أوجب له رجحان حق (¬10) المشتري عليه، وذلك مفقود في (¬11) مسألة الفلس، والله أعلم.
¬__________
(¬1) (ح): جزءًا.
(¬2) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: خفيف.
(¬3) (ح): الفوت.
(¬4) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ورداء.
(¬5) ساقطة في (ح).
(¬6) (ب): القياس من كون.
(¬7) الزيادة من (ح).
(¬8) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يمنع الرد بالعيب.
(¬9) (ح): الغرامة.
(¬10) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (من).
(¬11) (ح): (من).

الصفحة 576