كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
890 - وإنما كان مكري الدابة أحق بما حملت (¬1) في الموت والفلس، وإن لم يكن معها، ولم يكن مكري الدار (¬2) والحانوت أحق بما فيهما (¬3) في الفلس والموت، بل هو إسوة الغرماء؛ لأنَّ ظهور الدواب حائزة لما عليها، وكأنها قابضة للمتاع كقابض الرهن. وأيضًا في حملها من بلد إلى بلد تنمية للمتاع (¬4)، والسفينة كالدابة.
891 - وإنما لا يجوز عتق من أحاط الدين بماله ولا هبته، ويجوز قضاؤه لبعض غرمائه دون بعض؛ لأنَّ قضاءه لبعض (¬5) غرمائه دون بعض يؤدي إلى الثقة به في معاملاته، وإذا عومل نما ماله. قاله ابن عرفة -رحمه الله-.
تنبيه: بهذا الفرق يتضح الرد على القاضي أبي محمَّد عبد الوهاب في تخريجه عتقه وهبته على الخلاف في قضائه بعض غرمائه؛ (والله أعلم) (¬6).
¬__________
(¬1) (ح): حمله.
(¬2) في الأصل: الدابة.
(¬3) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فيها.
(¬4) (ح) للمبتاع.
(¬5) (ح): بعض.
(¬6) الزيادة من الأصل.