كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الله - صلى الله عليه وسلم - لما أقرت بالزنى، وهي حامل، حتى تضع حملها، أو لم (¬1) تكفل، وهو جار على هذا الأصل.
895 - وإنما لا تصح الحمالة بالكتابة وتصح بغيرها؛ لأنَّ الكتابة ليست بدين ثابت على المكاتب، والحميل (يحل) (¬2) محل المتحمل عنه، فإِن كان الدين ليس بثابت على الأصل فأحرى ألا يثبت على من هو فرع عنه (¬3) وتبع له وهو الحميل.
896 - وإنما قال أشهب فيمن قال لرجل كاتب عبدك وعلى مائة دينار يجوز، ولا يجوز أن يتحمل بالكتابة (¬4) مع أن المقصود من الحميل حصول العتق للمكاتب، فإِذا عجز ولم يحصل له العتق وجب بطلان الحمالة، فلذلك بطلت من أول (الأمر) (¬5)، لأنَّ من كاتب عبده على أن أعطاه حميلًا بالكتابة فقد أعطاه حميلًا بدين قد لا يثبت، فلم يصح ذلك لما قدمناه (في الفرق قبله) (¬6)، لأنَّ المقصود من الحميل حصول العتق إلى آخر ما علل به المعترض، والله أعلم. ومسألة أشهب إنما دفع إليه مالًا على أن يستأنف الكتابة ويرفع حقه في (¬7) بيع العبد، وهذا مما ينظر فيه.
تنبيه: لا تجوز الكفالة في ثمانية أوجه وهي: الكتابة والصرف والقصاص والحدود والتعزير وفيما بيع بعينه وإجارة الأجير في عمل يستعمله على أن يعمله بنفسه وحمولة دابة بعينها.
897 - وإنما قالوا بسقوط الحمالة على المعروف من المذهب إذا مات المتحمل بوجهه في البلد، وإذا تغيب عن البلد أو فيه فلا تسقط، والغرامة لازمة، لأنَّ
¬__________
= فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت أي قام بمؤنتها ومصالحها، وليس هو من الكفالة التي هي بمعنى الضمان؛ لأنَّ هذا لا يجوز في الحدود التي لله تعالى أهـ".
(¬1) (ح): ولم.
(¬2) (ح): يحمل، وفي (ب): ساقطة.
(¬3) (ح): منه.
(¬4) انظر المدونة 4/ 139.
(¬5) المثبت من هامش (ح)، وهي ساقطة في كل النسخ.
(¬6) ساقطة من (ح).
(¬7) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: من.