كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الموت لا (يمكن) (¬1) اكتسابه ولا التحفظ منه، لعدم القدرة البشرية على دفع الموت عمن فرغ عمره ونفذ، ولا كذلك التغيب فإِنه مما يكتسب ويكتسب التحفظ منه.
898 - وإنما أخذ الحميل بالوجه ليتحفظ بمن تحمل بوجهه حتى لا يغيب، وإذا (¬2) غاب توجهت الغرامة، لأنا إنما أجزنا الحمالة لما (¬3) تؤدي إليه من الغرامة، وإن القصد بها تحصين (¬4) ما في الذمة من الدين.
تنبيه: لو وقع الموت بعد أن تغيب المتحمل بوجهه فإِن المذهب على قولين، أحدهما سقوط هذه الحمالة بالموت (في غير البلد) (1)، كما تسقط بالموت لو كان المتحمل به (¬5) (في البلد) (¬6)، وإليه ذهب أشهب. والثاني أن الموت بغير البلد لا يسقط هذه الحمالة، وإليه ذهب ابن القاسم. ولو أن السلطان حبس المتحمل بوجهه تعديًا عليه (¬7) ومنع منه، ولا سبب فيه للغريم، فقال المازري: إنه يجري مجرى موته: (وموته) (¬8) يسقط الكفالة، فكذلك إذا كان هذا الامتناع (ليس) (1) من الغريم ولا سبب له فيه.
899 - وإنما (لا) (8) يغرم حميل الوجه إذا أثبت (9) فقر المتحمل لوجهه، وكان حاضرًا، ويغرم إذا أثبت (¬9) فقره وهو غائب، لأنَّ الحكم بتفقيره إنما يتوجه مع اليمين بعد إقامة البينة إنهم (لا يعلمون) (6) له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا (¬10)، فإِذا كان حاضرًا وأثبت (¬11) فقره وحلف سقطت الكفالة لاستيفاء شرائط الحكم
¬__________
(¬1) الزيادة من (ح).
(¬2) مكررة في الأصل.
(¬3) (ح): بما.
(¬4) (ح): فيها تحصيل.
(¬5) (ح): له.
(¬6) ساقطة من (ح).
(¬7) (ب): إليه.
(¬8) ساقطة من الأصل و (أ).
(¬9) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ثبت.
(¬10) في هامش (ح): لا مال له لا ظاهرًا ولا باطنًا.
(¬11) (ح): وثبت.