كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
فيه اتفاقًا، ويضمن الغاصب (¬1) جملة الشيء بقيمته في المذهب المعروف؛ لأنَّ الغاصب بنفس الغصب والاستيلاء على الرقبة ضمن جملة قيمتها إذا هلكت، فإِذا (¬2) طرأ على أصل (¬3) ضمان قد أثبت بجملتها (¬4) وجبت (¬5) قيمة جملتها في العيب اليسير كالكثير، ولا كذلك المتعدي (¬6) فإِنه لم يجب عليه ضمان جملتها بإِحداث عيب يسير تعدى في إحداثه، فلما لم يكن هذا العيب الذي أحدثه المشتري مستندًا إلى أصل ضمان ضعف (¬7) حكمه حتَّى فرق فيه بين القليل والكثير.
تنبيه: وهذا الفرق مما ينظر فيه؛ لأنَّ الضمان إنَّما (¬8) ثبت في الغصب إذا وقع التلف، (والتلف) (¬9) مترقب، فإِذا وجد ما يترقب منه كشف الغيب (¬10) أنَّه كان ضامنًا في الأصل، فالضمان في الغاصب (¬11) لا يتقرر بمجرد الغصب، بل حتَّى يمنع من رد العين أو يتغير في يديه (¬12)، والله أعلم.
963 - وإنَّما قال مالك (¬13) إذا غصب دارًا أو دابة فاغتل ذلك لا يلزمه رد الغلة، وإذا غصب غنمًا فجز أصوافها (¬14) وحلب ألبانها لزمه رد ذلك مع الرقاب إن كان موجودًا، أو قيمته إن كان معدومًا (¬15)، وفي كلا الموضعين هو (¬16) غصب؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) (ح): للغاصب، وهو تحريف.
(¬2) في هامش (ح): قوله فإذا طرأ إلى قوله بجملتها، كذا وجد بالأصل ولم يظهر معنى.
(¬3) (ب): على أصل -بياض- ضمان.
(¬4) (أ) و (ب): ثبتت.
(¬5) (ح): ووجبت.
(¬6) (ب): المعتدي، وهو تحريف.
(¬7) (ح): ضعيف.
(¬8) (ح): إذا.
(¬9) الزيادة من (ح).
(¬10) (أ): العبد، وهو تحريف.
(¬11) (أ): الغالب.
(¬12) (أ) و (ب): (م): بدنه.
(¬13) انظر المدونة 4/ 184.
(¬14) (ح): صوفها.
(¬15) (أ) و (ب): معروفًا.
(¬16) (أ) و (ب): فهو.