كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

ولم يأخذ شيئًا يغرم عنه، وإذا أكراه ثم تلف أغناه الكراء الذي يغرمه (¬1).
967 - وإنَّما قال في المدونة (¬2): إذا استعمل الغاصب الدابة حتَّى أعجفها أو أدبرها (¬3) فتغيرت في بدنها أن لربها أن يضمنه القيمة يوم غصبها (أو سرقها) (¬4)، وإلا أخذها ولا كراء له؛ ولا له أخذ ما نقصها العجف والدبر، ولو قطع لها عضوًا واختار ربها أخذها كان له ذلك، ويغرمه ما نقصه (¬5) القطع، وفي كلا الموضعين فهو نقص طرأ على الشيء المغصوب بسبب الغاصب؛ لأنَّ العجف ليس بأمر ثابت لا يزول، وقطع العضو أمر (¬6) ثابت قائم لا يعود إلى ما كان عليه (¬7) كزوال العجف. قاله ابن يونس. وأيضًا مستعمل الدابة لم يقصد إلى إعجافها، وإنَّما نشأ ذلك من غير قصد منه، وأمَّا في قطع العضو فهو قاصد إلى ذلك. قاله بعضهم.
تنبيه: هذا الفرق غير ظاهر؛ لأنَّه ينتقض (¬8) بما إذا قطع عضوًا (¬9) منها خطأ.
968 - وإنَّما قال في المدونة (¬10) في المكتري والمستعير يتعدى (¬11) المسافة تعديًا بعيدًا أو يحبسها أيامًا كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها أن ربها مخير في أخذ قيمتها يوم التعدي، أو يأخذها مع كراء حبسه (¬12) إياها بعد المسافة، وقال في الغاصب إن ردها بحالها لا قيمة عليه ولا كراء؛ لأنَّ المكتري والمستعير أخذا
¬__________
(¬1) (أ) و (ب): الذي يغرم منه.
(¬2) انظر جـ 4/ 187.
(¬3) (ح): دبرها.
(¬4) بياض في (ح).
(¬5) (ب): ما نقصها.
(¬6) (ب): من، وهو تحريف.
(¬7) (أ) و (ب): إلى ما كان يعود إليه.
(¬8) (ح): منتقض.
(¬9) (ح): عضو، وفي (أ): عضدًا.
(¬10) انظر جـ 4/ 184، 185.
(¬11) (ح) فيتعدى.
(¬12) (ب): أو يأخذ كراء بحبسه.

الصفحة 626