كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
فروق كتاب الشفعة والقسمة
992 - وإنَّما وجبت الشفعة في الثمار على مذهب ابن القاسم في المدونة، ولم تجب في الكراء والسكنى، مع أن الجميع غلة ما (¬1) فيه الشفعة؛ لأنَّ الثمار لما تقرر لها وجود في الأعيان ونمو في الأبدان من الأشجار صارت كالجزء منها، فأعطيت حكم الأصل، ولا كذلك السكنى. قاله ابن العربي.
993 - وإنَّما قال في المدونة وغيرها في الشقص (¬2) إذا بيع مرارًا فالخيار (¬3) للشفيع، وإذا بيع بيعًا فاسدًا ثم صحيحًا أن الشفعة لا تكون إلَّا بالثمن (¬4)، ولا خيار له في الثمن أو القيمة (¬5)، مع أنَّه قد تقرر أن البيع الصَّحيح يفيت الفاسد، والقيمة بمنزلة الثمن، فصار بمنزلة عقدين حصلا في الشقص فيلزم خيار الشفيع في الأخذ بالقيمة التي يؤديها المشتري؛ لأنها بمنزلة الثمن أو (¬6) الثمن في البيع الصَّحيح، واللازم باطل، لأنهم لم يجيزوه، بل ألزموه الأخذ بالثمن في البيع الصَّحيح؛ لأنَّ ثبوت التخيير هنا (¬7) يؤدي إلى نفي التخيير، ويلزم منه رفع أسباب الشفعة؛ لأنَّه إذا اختار الأخذ بالقيمة [لزم] (¬8) رفع البيع
¬__________
(¬1) (ح): غلتها فيه، وهو تحريف.
(¬2) (أ) و (ب): وفي الشفاء، وهو تحريف.
(¬3) (ح): الخيار.
(¬4) في هامش (ح): أي الثَّاني الذي دفع في البيع الصَّحيح.
(¬5) (أ) و (ب): والقيمة.
(¬6) (أ) و (ب): والثمن.
(¬7) (أ) و (ب): منها، وهو تحريف.
(¬8) ساقطة من (ح).