كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الصَّحيح بعده، (وكلما ارتفع ارتفع (¬1) البيع الفاسد؛ لأنَّه قائم لم يفت) (¬2)، وكلما ارتفع البيع الفاسد ارتفعت قيمته، فارتفعت الشفعة، والغرض ثبوتها، وقد أشار في المدونة إلى هذه النكتة إشارة لطيفة. قاله بعض حذاق المشائخ.
تنبيه: قد تقرر في المعقولات أن كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى، وقد حصلت من جزئيات هذا النمط وفروع القاعدة في آخر كتابي (¬3) المسمى (بإِيضاح) (2) المسالك إلى قواعد الإِمام أبي عبد الله مالك ما ينتفع به الحاذق في تلك المدارك، ومن طمحت (¬4) عيناه للوقوف عليها فليلتمسها فيه (¬5)، والتوفيق بالله.
994 - وإنَّما قالوا فيمن اشترى ربعًا ثم طاع بالثنيا إلى أجل، فبنى قبل الأجل، له قيمة البنيان منقوضًا (¬6)، وقالوا فيمن اشترى شقصًا فشفع من يده بعد أن بنا (5) (¬7) أن له قيمة البنيان قائمًا؛ لأنَّ المتطوع بالثنيا متعد، لأجل الشرط الذي التزمه للبائع، إذ ليس له أن يفوته كبنيان المشتري أو البائع (¬8)، والخيار لهما، بخلاف مسألة الشفعة؛ لأنَّ المعنى فيها (¬9) أن الشفيع غائب فقاسم الشريك شركاؤه، وقاسم السلطان عن الشفيع الغائب، وهو لا يعلم فيبقى على حقه في الشفعة، ولم (¬10) يتعد المشتري في البنيان؛ لأنَّه إنما بنى
¬__________
(¬1) المثبت من (م)، وفي (ح): كما ارتفع (ثم بياض) البيع الفاسد إلخ ... وقد جاء في هامشها: بياض بنسخة الأصل، ولعلّه وكلما ارتفع ارتفع البيع الفاسد، يعني كما ارتفع البيع الصَّحيح ارتفع البيع الفاسد. مصححه.
(¬2) ساقطة في (أ) و (ب).
(¬3) (أ) و (ب): كتاب.
(¬4) (ح): صحت.
(¬5) انظر القاعدة الثامنة عشرة والمائة من إيضاح المسالك للمؤلف ص 405 وما بعدها.
(¬6) (أ) منقوصًا، وهو تحريف.
(¬7) الزيادة من (ح).
(¬8) (ح): والبائع.
(¬9) (ب): فيهما.
(¬10) (ب) لم.