كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

بخلًا لا يدفع إليه شيء، وبطلت (¬1) (الوصيَّة) (¬2)؛ لأنَّ السيد (¬3) إذا امتنع ليزداد ثمنًا فقد ملك الورثة شراءه فيكون عليهم دفع عوضه، وإذا امتنع بخلًا فلم يملكوا شيئًا فبطلت الوصيَّة. وأيضًا إذا كان (¬4) ليزداد ثمنًا فقد سمى هناك (الثمن) (2) فيه فيدفع إلى الموصى (له) (2)، وفيها (إذا) (¬5) امتنع أصلًا وبخلًا لم يسم ثمنًا، فما الذي يدفع إليه؟ فبطلت الوصيَّة لذلك. قاله الشَّيخ أبو الحسن الصَّغير.
1016 - وإنَّما قال في المدونة (¬6) لا يعجز المكاتب نفسه ليكون رقيقًا، وإذا أوصى ببيع عبده ممن أحب فإن محبة العبد تعمل، فيباع ممن أحب دون عتق ثلثه ترجيحًا (¬7) لرقه؛ لأنَّ عقد الكتابة لما تضمن حريته (¬8)، ليس له نقضه، وفي الوصيَّة ببيعه ممن أحب لو أعتقنا (¬9) ثلثه لزم عدم إعمال الوصيَّة فهو كالمخير في رقه وحريته.
1017 - وإنَّما قال ابن القاسم إذا أوصى لرجل من غلة داره بدنانير (¬10) كل سنة أو (¬11) من غلة حائطه بخمسة أوسق كل سنة إن لم يحمل (¬12) الثُّلث داره أو حائطه يخير الورثة بين إنفاذ ذلك أو القطع بثلث التركة من كل شيء، وإذا أوصى بها للمساكين ولم يحملها الثُّلث فالخيار للورثة، إما أن يجيزوا أو يقطعوا (¬13) لهم بالثُّلث بتلًا في ذلك الشيء بعينه؛ لأنَّ الوصيَّة إذا
¬__________
(¬1) (أ) و (ب): ويطلب، وهو تحريف.
(¬2) الزيادة من (ح).
(¬3) (ب): اليسير، وهو تحريف.
(¬4) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: كانت.
(¬5) الزيادة من (ب).
(¬6) انظر جـ 3/ 11، وهذا إذا كان له مال ظاهر.
(¬7) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ ترجح.
(¬8) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ ديته.
(¬9) (ح): أعتق.
(¬10) (ح): بدينار.
(¬11) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ "و".
(¬12) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ "نحمل".
(¬13) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ "يعطوا".

الصفحة 652