كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

فروق كتاب الحدود (في الزنى) (¬1)
1058 - وإنما قالوا فيمن وطئ ميتة أنه يحد؛ ولم يوجبوا لها عليه (¬2) صداقًا؛ لأن الصداق من حقوق الآدميين فلما وجدناه لو قطع لها عضوًا لا (¬3) قصاص فيه ولا دية فكذلك هنا، وأما الحد فمن حقوق الله تعالى فيجب عليه لعظم ما انتهك وفعل، قاله عبد الحق. وأيضًا لصداق إنما لم يجب لأنه لا يخلوا (إما) (¬4) أن يجب لها أو لورثتها وقد بطل أن يجب لها شيء بعد موتها لأنها ممن لا يتصور لها ملك شيء كالجنين (¬5) يوهب له أو (¬6) يوصي له فيسقط الجنين أو يخلق ميتًا فإن الشيء الموهوب يرجع إلى واهبه إذا (¬7) لم يملكه الجنين، وبطل أيضًا أن يجب لورثتها لأنهم لو كانوا يملكون (هذا) (¬8) العوض عن البضع لوجب أن يكونوا مالكين للبضع الذي وجب عن (¬9) استهلاكه هذا العوض ولما ثبت أن ملك البضع لا ينتقل إليهم لم يثبت لهم عوضه والله أعلم. قاله الشيخ أبو القاسم بن محرز.
¬__________
(¬1) ساقطة في الأصل.
(¬2) (ح): عليه لها، وفي (ب): لم يوجبوا عليه صداقًا.
(¬3) (ح) عضوًا .. اقتصاص فيه، وفي هامشها "فلا" إضافة في محل السقط.
(¬4) الزيادة من الأصل.
(¬5) (ح): كالجبين، وهو تحريف.
(¬6) في الأصل و (أ): أن يوصي.
(¬7) كذا في جميع النسخ، والصواب "إذ".
(¬8) ساقطة في (ح).
(¬9) في الأصل: على.

الصفحة 671