كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

بينهم والفساد في الأرض فيحكم (بينهم) (¬1) فيها (¬2) وفيها حق آدمي وحق الله (تعالى) (¬3)، والزنى مجرد حق الله فقط فوكلهم (¬4) فيه إلى شرعهم ولا حق في الزنى للآدمي؛ لأن غالب الأمر في المزني بها أن تكون طائعة وإن كانت مكرهة فلا نسميه (¬5) زنى. وأيضًا السرقة من الفساد في الأرض فيقطع لينكل (¬6) عن أموال الناس التي جعلها الله (¬7) قوامًا (¬8) بينهم، ولا كذلك الزنى فإِنه ليس فيه ما في الضرر في الأموال؛ لأنه إن كان زنى بكافرة (¬9) مثله، فما هم عليه من الكفر بالله أعظم من زناهم، ومع ذلك لا ضرر على المسلمين فيه، وإن كان زنى بمسلمة فإِن طاوعته حدت ونكل وإن أكرهها قتل.
1065 - وإنما قال مالك (¬10) إذا وطئ أحد الشريكين (جارية) (1) بينه وبين غيره فلا حد (عليه) (¬11) وإذا سرق أحدهما من مال الشركة مما قد أحرز عنه فوق حقه بثلاثة دراهم قطع، وفي (كلا) (¬12) الموضعين فهو حد تجب إقامته وله شبهة في المالين؛ لأن الوطء (لا) (12) يتبعض وله شبهة في الجارية إذ هو مالك (¬13) لنصف بضعها (¬14) فدرأ عنه الحد للشبهة، وليس كذلك السرقة؛ لأن الحد يجب إذا وجد المقدار المحدود وذلك موجود
¬__________
(¬1) الزيادة من (ح).
(¬2) في الأصل: "فيه".
(¬3) الزيادة من الأصل.
(¬4) (أ) و (ب): فيكلهم، وفي (ح): فتظلهم.
(¬5) (ح): تسميه.
(¬6) (ح): يتكل وقبلها إشارة إلى سقط مضاف في الهامش غير واضح ولا يوجد ذلك في بقية النسخ.
(¬7) (ب): الله تعالى.
(¬8) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: قومًا.
(¬9) في الأصل: فكفارة.
(¬10) انظر المدونة 4/ 381، 418.
(¬11) ساقطة في الأصل.
(¬12) ساقطة في (ح).
(¬13) (أ) و (ب): ملك.
(¬14) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ "مالك لبضعها".

الصفحة 674