كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

جمع حرام؛ لأن الأول تحريم بالسنة (¬1) وليس محرمًا بالكتاب والثاني تحريم (¬2) بالكتاب. قال (¬3) عبد الحق (¬4): وهذا أصل (¬5) يعتمد (¬6) عليه: أن ما كان محرمًا بالكتاب فهو الذي يحد فيه وما كان من تحريم (¬7) السنة فلا يحد فيه.
1076 - وإنما قال في المدونة (¬8) إذا ارتدت أم ولده فوطئها وهو عالم أنها لا تحل له في حال ردتها لم (¬9) يحد، وكذلك من وطئ مجوسية عالمًا (¬10) بالتحريم، فإِنه لا يحد، وإذا تزوج مجوسية فوطئها عالمًا (10) بالتحريم فإِنه يحد؛ لأن ارتداد أم الولد لا يسقط ملكه عنها، ولا تعتق (¬11) عليه، بلا خلاف، ولا حد على من وطئ بملك اليمين وإن (¬12) الموطوءة مجوسية لقوة شبهة الملك، ولا كذلك (من تزوج) (¬13) مجوسية فوطئها عالمًا بالتحريم إذ لا شبهة ملك له فيها.
1077 - وإنما أوجب في المدونة (¬14) قيمة الأمة المحللة إذا وطئها من أحلت له حملت أو لم تحمل، ولم يوجب على الشريك الواطئ قيمتها إلا إذا
¬__________
(¬1) يعني قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها" متفق عليه انظر فتح الباري 9/ 138، 139 والنووي على مسلم 9/ 190.
(¬2) في الأصل: تحريمه، وفي (ح): محرم.
(¬3) (ح): قاله.
(¬4) انظر النكت والفروق كتاب النكاح الثالث ص 97، وقد نقل المؤلف كلامه ببعض زيادة ونقصان.
(¬5) (ح): أمر.
(¬6) (ب): يتعمد وهو تحريف.
(¬7) في الأصل: محرمًا بالسنة.
(¬8) انظر جـ 4/ 382.
(¬9) (ح): ولم.
(¬10) (ح): عالم.
(¬11) (ح)، ولا تعتق (بياض) عليه.
(¬12) كذا في كل النسخ أي: وإن كانت الموطوءة .. إلخ.
(¬13) ساقطة في (ح).
(¬14) انظر جـ / 384.

الصفحة 679