كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

لحاف واحد وتجردت (¬1) له أو ضاجعته لم يلتعن إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج، وقالوا لو قال (ذلك) (¬2) لأجنبية لحد؛ لأن الزوجة لم يقل لها ذلك مشاتمة، فيظن به التعريض (¬3)، وإنما قاله خبرًا، وهو مضطر إلى الخبر، كشاهد (¬4) شهد به لم يحد، وهو كقوله لابن (¬5) الملاعنة لست (¬6) ابن فلان. وأيضًا لزوج لو أراد ذكر غير (¬7) ذلك ذكره (¬8)، إذ له مندوحة باللعان وأنه لو رأى غير ذلك لم يملك نفسه عن ذكره بحكم الغيرة وطباع البشر، فإِذا ذكر هذا دل أنه صادق غير معرض (¬9)، ويدل عليه أنه قال في كتاب محمد: ولو أنه لما قيم عليه بالتعريض قال رأيتها تزني للاعن. قاله عياض.
1098 - وإنما قال في المدونة (¬10) إن ثبت ما ذكر الزوج من التجرد بشاهدين لا يعاقبان، وإذا (¬11) شهد الشهود وأكمل ثلاثة الصفة، وقال الرابع رأيته (¬12) بين فخذيها يحد (¬13) الثلاثة ويعاقب الرابع؛ لأن الشهود في الرجم جاؤوا ليشهدوا على الزنى، والشاهد (¬14) في هذه المسألة إنما جاء ليشهد (¬15) بما قال الزوج إذا رأى (¬16) أن العقوبة حقت عليه (¬17).
¬__________
(¬1) في الأصل: وتخددت له.
(¬2) (ح): قاله، وفي (أ) و (ب): ساقطة.
(¬3) في الأصل: بها، وفي (ح) لتعريض، مصوبة في الهامش.
(¬4) في الأصل: كشا لو شهد، وفي (أ) كشاهد أو.
(¬5) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ "لأن".
(¬6) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ ليست.
(¬7) (أ) و (ب): غيرك.
(¬8) (ح): لذكره.
(¬9) (ح) مفرد، مصوبة في الهامش.
(¬10) انظر 4/ 402.
(¬11) (ح): وقال إذا.
(¬12) في الأصل: رأيتها.
(¬13) في الأصل: تحد.
(¬14) (ح): والشاهدان.
(¬15) (ح): جاءا ليشهدا.
(¬16) (ح): رأوا.
(¬17) (ح): عليهم.

الصفحة 690