كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
قتل واحد بعينه فيكون أمر هذا إلى وليه، وأمر المحارب إلى الإِمام، لأنه لم يقصد واحدًا (بعينه) (¬1) فيقوم وليه به.
1105 - وإنما يقتل الزنديق الذي يظهر الإِسلام (¬2) ويسر الكفر ولا يستتاب، ولا يقتل المرتد إلا بعد الإِستتابة (¬3)، والجميع ردة لأن توبة المرتد تعلم بترك الظاهر، ولا كذلك الزنديق فإنا لا نتوصل إلى العلم بتوبته؛ لأنه لم يزل على ذلك وهكذا (¬4) الحكم في كل مسر بفعله إذا أخذ فإِن توبته لا تضع عنه الحد كالسارق والزاني بخلاف المرتد والمحارب إذا تاب عن محاربته قبل القدرة عليه.
1106 - وإنما أباحوا كفر اللسان بالإِكراه حفظًا (¬5) للدماء (مع كونه من أعظم المفاسد ولم يبيحوا القتل والزنى واللواط بالإِكراه) (1) مع كون (¬6) مفاسدها (¬7) دونه لأن المترتب عن كلمة الكفر حق لله (تعالى) (¬8) وحده، والمترتب عن (¬9) الزنى والقتل واللواط حق لله ولعباده فشدد (¬10) الأمر فيه. وأيضًا يمكن أن يقال مفسدة القتل والزنى واللواط تتحقق ومفسدة كفر الأقوال والأعمال لا تتحقق؛ لأن مفسدتها (¬11) هي الاستهزاء والاحتقار والمكره غير (¬12) مستهزئ ولا محتقر إذ لا يتحقق ذلك مع الإكراه، وأيضًا
¬__________
(¬1) الزيادة من (ح).
(¬2) (ح): الإيمان.
(¬3) (ح): الاستتاب.
(¬4) (ح): وهذا.
(¬5) (ح): حفظ.
(¬6) (ح): كونها.
(¬7) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: مفاسدهما.
(¬8) ساقطة من الأصل.
(¬9) في الأصل: على.
(¬10) (ب): فسد، وهو تحريف.
(¬11) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ مفسدتهما.
(¬12) (ب): غيره.