كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الأرش كله؛ لأن الدين لا يتعلق بعينها خاصة، وإنما حكم ذلك أن يباع (¬1)، فيدفع للغرماء ثمنها، فإِذا كان ثمنها أقل من الدين فهو الذي أتلف على الغرماء، فلا يلزمه غيره، وإذا كان دينهم (¬2) أقل فلا حجة لهم، وأما الجناية فهي متعلقة بالرقبة ولو هلكت الرقبة بطلت (الجناية) (¬3)، فإِذا وطئ عالمًا بجنايتها عد ذلك منه رضي بتحمل (¬4) ما تعلق بعينها من الأرش، قاله عبد الحق (¬5).
1115 - وإنما قال في المدونة (¬6) إذا عفي عن الحر القاتل عمدًا على أن تؤخذ منه الدية لا يجبر، وإذا عفي عن العبد (¬7) القاتل عمدًا على أن يؤخذ كان ذلك للعافي، وخير السيد بين إسلامه وافتكاكه بالأرش مع أنه في كلا المسألتين إنما وجب (له) (¬8) الدم؛ لأن العبد سلعة تملك، فلما جاز قتله وإتلافه على سيده جاز استرقاقه وخروجه عن ملك سيده، والحر لا يتملك، فلا يجوز أخذ ماله إلا بطوعه، وأيضًا فإِنه يقول أودي (¬9) قصاصي وأبقي مالي لورثتي، والعبد لا حكم له في نفسه، فلا حجة لسيده، لأن قتله (وأخذه) (¬10) عليه سواء، إلا أن يدفع الأرش، فلا حجة لورثة المقتول، لأنهم (¬11) رفعوا عنه القود، فصار (¬12) فعله كالخطأ، ولا يستقيم ذلك في الحر؛ لأنه كان تكون الدية على عاقلته، وهي
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ، والذي في النكت تباع، وهو الصواب.
(¬2) (ح): الدين.
(¬3) ساقطة: في (ح).
(¬4) (ح): لتحمل وفي (أ) و (ب) يتحمل.
(¬5) انظر النكت والفروق (ص: 280).
(¬6) انظر جـ 4/ 460.
(¬7) (ح): لا يجرؤ إذا عفي من العمد.
(¬8) الزيادة من (ح).
(¬9) (ح): أود.
(¬10) المثبت من (ح)، وفي الأصل بياض وفي (أ) و (ب): وازره.
(¬11) (ح) لأنهم لو.
(¬12) (ح) صار.