كتاب معجم المعاجم (اسم الجزء: 1)

معاجم النبات
كان النبات متاعا للعربي ولحيوانه في إقامته وترحاله، فتطلبت حاجته إليه أن يرجع البصر فيه وفي أحواله من خروج ونماء واخضرار وإيراق وإثمار، وفي خلاف ذلك من انتكاس خلقه إلى هيج واصفرار وانحطام، وأن يضع لكل ذلك من الكلم ما يسميه ويصفه، وفعل العربي ذلك بما أوفى وكفى وزاد، فكان منه مادة لغوية وفيرة صنفها اللغويون في معاجم هي ما أردنا التعريف به في المسرد التالي مبدوءا منه بالعام قبل الخاص، وبالكثير قبل القليل، وبالكبير قبل الصغير:
[553] كتاب النبات أو كتاب النبات والشجر لأبي زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري الخزرجي المتوفى سنة 215 ه.
ذكره ابن النديم في الفهرست، وابن خير في الفهرسة، وياقوت في الإرشاد، والقفطي في إنباه الرواة، والسيوطي في بغية الوعاة، والداودي في طبقات المفسرين، وحاجي خليفة في رسم كتاب بحرف الكاف من كشف الظنون، والبغدادي في هدية العارفين.
وذكره ابن خلكان في الوفيات وقال بشأنه ما نصّه:
«ولقد رأيت له (يعني أبا زيد) في النبات كتابا حسنا جمع فيه أشياء غريبة».
[554] كتاب الشجر والكلأ
لأبي زيد السابق الذكر قبله.
ذكره أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين في خبر هذا سياق نصّه:
«وكبرت سنه (يعني أبا زيد) حتى اختل حفظه، ولم يختل عقله، فأخبرنا عبد القدوس بن أحمد قال:
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري قال: أخبرنا الرياشي قال: أتيت أبا زيد معي كتابه في الشجر والكلأ فقلت له: أقرأ عليك هذا؟ فقال: لا تقرأه علي، فإني قد أنسيته».
وذكره ابن سيده في محكمه مقتبسا منه ما نصّه:
«قال أبو زيد في أول كتاب الكلأ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عضاهة، وإنما العضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك يقال له العض والشرس».
وفي ظني أن كتاب الشجر والكلأ هذا ليس إلا كتاب «النبات» المتقدم الذكر قبله.
[555] كتاب النبات أو كتاب النبات والشجر لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتوفى سنة 216 ه.
ذكره ابن النديم في الفهرست، والقفطي في إنباه الرواة، وابن خلكان في الوفيات، والصفدي في الوافي بالوفيات، والسيوطي في بغية الوعاة، وخليفة في الكشف، والبغدادي في هدية العارفين.
نشره الدكتور أوغست هفنز ضمن مجموعة: «البلغة في شذور اللغة».

الصفحة 115