معاجم الأنواء وما إليها
الأنواء جمع النوء، وهو ما فسره أبو محمد عبد اللّه ابن السيد البطليوسي في كتابه «الاقتضاب في أدب الكتاب» فقال:
«وكانت العرب تنسب الأنواء إلى منازل القمر الثماني والعشرين، ومعنى النوء سقوط نجم منها في المغرب مع الفجر وطلوع نجم آخر يقابله من ساعته في المشرق، وسمى نوءا لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع ينوء نوءا، وكل ناهض بثقل فقد ناء، وبعضهم يجعل النوء سقوط النجم كأنه من الأضداد، وكانوا إذا سقط منها نجم وطلع آخر فحدث عند ذلك مطر أو ريح أو برد أو حر نسبوه إلى الساقط إلى أن يسقط الذي بعده، وإذا سقط ولم يكن عند سقوطه مطر ولا ريح ولا برد ولا حر قالوا خوى نجم كذا وأخوى».
فأما الموضوع الذي ألفت فيه كتب الأنواء فقد حدده القتيبي في مقدمة أنوائه فقال:
«هذا كتاب أخبرت فيه بمذاهب العرب في علم النجوم: مطالعها ومساقطها وصفاتها وصورها وأسماء منازل القمر منها وأنوائها، وفرق ما بين يمانيها وشآميها، والأزمنة وفصولها، والأمطار وأوقاتها، واختلاف أسمائها في الفصول، وأوقات التبدي لتتبع مساقط الغيث وارتياد الكلأ، وأوقات حضور المياه، وما أودعته العرب أسجاعها في طلوع كل نجم من الدلالات على الحوادث عند طلوعه، ومن الرياح وأفعالها وتحديد مهابها وأوقات بوارحها، وعن الفلك والقطب والمجرة والبروج والنجوم والخنس والشمس والقمر ودراري الكواكب ومشاهيرها والاهتداء بها، وعن السحاب ومخايله ماطره ومخلفه، والبروق خلبها وصادقها، وأمارات خصب الزمان وجدوبته إلى غير ذلك ... ».
وفيما يلي فهرسة ما وقفت عليه من معاجم الأنواء:
[585] كتاب الأنواء لأبي فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي المتوفى سنة 195 ه.
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست، والقفطي في الإنباه، وابن خلكان في الوفيات، وخليفة في كشف الظنون.
واقتبس منه القتيبي في مواضع من أنوائه.
[586] كتاب الأنواء لأبي الحسن النضر بن شميل بن خرشة التميمي المتوفى سنة 204 ه.
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست، والكمال الأنباري في النزهة، وياقوت في الإرشاد، والخلكاني في الوفيات، والسيوطي في البغية، وخليفة في الكشف.
[587] كتاب الأنواء لأبي يحيى محمد بن عبد اللّه بن عبد الأعلى المعروف بابن كناسة المتوفى سنة 207 ه.
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست، والقفطي في إنباه الرواة.