كتاب معجم المعاجم (اسم الجزء: 1)

معاجم الأمكنة
معاجم الأمكنة صنفان:
1) ما هو إلى الجغرافية من كتب المسالك والممالك وما جاء على شاكلتها.
2) ما هو إلى اللغة مما قصد به إلى تصحيح الألفاظ التي يقع فيها التصحيف، وتكون عرضة للتحريف.
وفي هذين الصنفين من كتب الأمكنة يقول ياقوت في صدر كتابه معجم البلدان:
«قد صنف المتقدمون في أسماء الأماكن كتبا، منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة، والبلدان المسكونة المشهورة، ومنها ما قصد به ذكر البوادي والقفار، واقتصر فيه على منازل العرب الواردة في أخبارهم والأشعار.
فأما من قصد ذكر العمران فجماعة وافرة، منهم من القدماء والفلاسفة والحكماء أفلاطون، وفيثاغورس، وبطليموس، وغيرهم كثير من هذه الطبقة، وسموا كتبهم جغرافيا، ومعناه صورة الأرض، وقد وقفت لهم منها على تصانيف عدة جهلت أكثر الأماكن التي ذكرت فيها، وأبهم علينا أمرها، وعدمت لتطاول الزمان فلا تعرف.
وطبقة أخرى إسلاميون سلكوا قريبا من طريقة أولئك من ذكر البلاد والممالك، وعينوا مسافة الطرق والمسالك، وهم ابن خرداذبه، وأحمد بن واضح، والجيهاني، وابن الفقيه، وأبو زيد البلخي، وأبو إسحاق الاصطخري، وابن حوقل، وأبو عبد اللّه البشاري، والحسن بن محمد المهلبي، وابن أبي عون البغدادي، وأبو عبيد البكري، له كتاب سماه المسالك والممالك.
وأما الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية، والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب، وهم أبو سعيد الأصمعي، وأبو عبيد السكوني، وأبو الأشعث الكندي، وأبو سعيد السيرافي، وأبو محمد الأسود الغندجاني، له كتاب في مياه العرب، ومحمد بن إدريس بن أبي حفصة، وقفت له على كتاب سماه مناهل العرب، وهشام بن محمد الكلبي، وقفت له على كتاب سماه اشتقاق البلدان، وأبو القاسم الزمخشري، له كتاب لطيف في ذلك، وأبو عبيد البكري الأندلسي، له كتاب سماه معجم ما استعجم من أسماء البقاع، لم أره بعد البحث والتطلب له، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي له كتاب ما اختلف وائتلف من أسمائها».
وقد أحصى الدكتور حسين نصار من كتب الأمكنة زهاء الستين، وقد اطرحت من ذلك العدد ما بدا أن مادته الجغرافية والأخبارية تغمر فيه مادته اللغوية، كما أغفلت منه ما انبهم عندي كنهه، وتشابه علي الأمر فيه، وهذه فهرسة البقية الباقية من ذلك:
[625] جبال العرب وما قيل فيها من الشعر
لأبي محرز خلف بن حيان الأحمر المتوفى سنة 180 ه.
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست، وياقوت في الإرشاد، والقفطي في إنباه الرواة، والسيوطي في البغية، والبغدادي في هدية العارفين، والزركلي في الأعلام، وحسين نصار في المعجم العربي.

الصفحة 127