فهو رجل من أهل هجر، أو تاجر بالبحرين، وليس امن إخوته عليه السلام، ومعنى ابن يامن: ابن رجل مسمى بيامن، ويامن وياسر من الأسماء المشهورة، فكيف يصح أن يقال لابن يعقوب عليه السلام: ابن يامن».
وفيه من حرف الزاي:
«الزعيم هو بمعنى الكفيل، قال سبحانه تعالى حكاية وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ أي كفيل، وفي الحديث (الزعيم غارم) وبمعنى السيد والرئيس كما ذكر في كتب اللغة، فاستعمال الناس إياه بمعنى الزاعم من الزعم الذي هو الحسبان مبني على زعم فاسد».
وفيه من حرف الفاء:
«الفلاكة، وهي من الألفاظ التي اخترعها الناس، يستعملونها في ضيق الحال، كأنهم اشتقوها من لفظ الفلك، فقالوا لمن به شدة: به فلاكة، وهو مفلوك أي أصابه الفلك بشدة».
ومنه من حرف النون:
«النزلة هي كالزكام، يقال: به نزلة، والجمع نزلات والجافون يعبرون عنها بالنازلة، ويجمعونها على النوازل، وهو خطأ، إذ النازلة هي الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس كما تفصح عنها كتب اللغة».
نشره المستشرق لندبرج في ليدن سنة 1889 م ثم نشره من بعده الشيخ عبد القادر المغربي بدمشق عام 1344 ه.
وأخيرا حققه الدكتور رشيد عبد الرحمان العبيدي وطبع تحقيقه في مجلة المورد العراقية بالعدد (4) من المجلد (9) (ص 551 - 598) سنة 1981 م.
[321] خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
لعلي بن بالي القسطنطيني المعروف بمنق المتوفى سنة 992 ه.
صوب فيه مائتين ونيفا وعشرين كلمة مما تخطئ فيه العامة.
رتبه على حروف المعجم مبتدئا بالهمزة فالباء فالتاء فما بعدها إلى الياء، وأغفل ثلاثة أحرف هي الصاد والضاد والطاء، ولم يراع في الترتيب الحروف الثواني ولا ما بعدها، واهمل كذلك التفرقة بين ما هو اصلي وما هو زائد منها.
اعتمد فيه طائفة من كتب التصويب اللغوي، فنقل عن درة الغواص للحريري، وتكملة الجواليقي، وتقويم اللسان لابن الجوزي، وما تلحن فيه العامة للزبيدي، ومن تثقيف اللسان للصقلي، وتصحيح التصحيف للصفدي، ومن التنبيه على غلط الجاهل والنبيه لابن كمال باشا.
قال في أوله بعد التحميد والتصلية:
«وبعد - فهذه أوراق سودتها، وكلمات أوردتها، من كتب اللغات، ورسائل الأئمة الثقات، التي صنفت في الرد على من ارتكب في كلامه الغلط، وركب في صحاصح الوهم مطية الشطط، وفتح بالخرافات فاه، واغتر بترهاته وتاه، اظهارا للحق والصواب، وإفصاحا عما نطق به أولو الألباب، وسميتها بخير الكلام، في التقصي عن أغلاط العوام ... ».
وقال في خاتمته:
«قال المفتقر إلى اللّه الغني، علي بن بالي الحسيني القسطنطيني، جعلت هذه الرسالة، وختمت تيك العجالة، في شهر ربيع الأول، باركه اللّه عزّ وجلّ، وذلك سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، وقد تيسر البدء والختام، في ثلاثة أيام».
منه مخطوطة بالمكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع برقم 6386 تمت كتابتها عام 978 ه.
حققه الدكتور حاتم صالح الضامن، وطبع تحقيقه ضمن المجلد 32 من مجلة المجمع العراقي سنة 1981 م.
[322] لحن العامة لأبي الفيض محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني المعروف بالمرتضى الزبيدي المتوفى سنة 1205 ه.
نسبه إليه الدكتور جميل أحمد في كتابه حركة التأليف باللغة العربية في الإقليم الشمالي الهندي (ص 146).