كتاب المدينة في العصر المملوكي

100…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

752هـ) (1) كان يوجد جماعة من الخرازين ورد ذكرهم في المساهمة في إعادة بناء بئر أريس في قباء قرب المدينة (2).
ويبدو، أن مهنة الخرازة كانت متطورة بالمدينة خلال العصر المملوكي؛ لدخول عناصر مغربية وأندلسية في ممارستها؛ ومن هؤلاء الأخوان: أبو الحسن علي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأندلسيان اللذان قدما للمدينة في القرن الثامن الهجري وكان لهما في الأندلس دور في محاربة الإفرنج في بلادهم (3) لقد عاصر هذان الأخوان، آخرين من أرباب المهنة؛ هما عمر بن عياد الخراز الأنصاري الأندلسي (4)، وعبد الله بن عمر الخراز سبط أبي بكر المحوجب النجار السابق الذكر (5). وربما لهؤلاء سوق خاص بهم. وفي ورقان وهو من جبال المدينة أنواع من الشجر المثمر وغير المثمر، وفيه القرظ وهو ورق يستعمل لدبغ الجلود (6).
العطارة (7):
إن لمهنة العطارة دوراً هاماً في حياة الناس؛ فالعطار يقوم بدور الطبيب والصيدلي وبائع العطور. ومواد العطارة تدخل ايضاً في إعداد الطعام، فهي مهنة رائجة، وبالإضافة إلى اعتمادها على مواد محلية، فإنها أيضاً تستخدم مواد مستوردة
__________
(1) ابن حجر، الدرر، 2/ 324، السخاوي، التحفة، 2/ 259.
(2) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 85 ل أ، الفريوزآبادي، المغانم (ط)، ص 27 - 28، السمهودي، وفاء 3/ 948 - 949.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 46 ل أ.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 47 ل أ، وذكر السخاوي، أن اسمه عمر بن عياد الخراز وهو أحد اختان أبي الحسن علي الاندلسي السالف الذكر نفسه، 3/ 354. (5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 71 ل أ, وذكره السخاوي بإسم عبد الله بن عمر بن عباد أحد أبناء عمر السابق الذكر، نفسه 2/ 368.
(6) جعفر الخليلي، موسوعة 1/ 77.
(7) مهنة مأخوذة من العطر، وهو اسم جامع للطيب والجمع عطور، ابن منظور، لسان، 2/ 810.

الصفحة 100