ويحتاج من يشتغل بها إلى فترة طويلة من الممارسة. وكان لهذه المهنة سوق خاص بها في المدينة يسمى سوق العطارين (1)؛ يقع بالقرب من سوق الصواغ. لقد عمل بهذه المهنة أسر توارثتها؛ ومنها أسرة ابن مشكور التي تنتسب إلى قريش وقدمت من مكة حيث نزح جدهم مشكور منها، ومن أبنائه عبيد عبد الرحمن وأحمد وعلي حسن (2). كما عمل بها أسرة الشكليين السابقة الذكر التي تنتسب لمسعود الكجار، ومن أفرادها الذين عملوا بالعطارة؛ محمد وحسن وعليان (3).
الحطابة (4):
مهنة مارسها بعض أهل المدينة والبادية المحيطة بها، حيث توفر هذه المهنة المواد التي يحتاجها السكان للطبخ والتدفئة، ولها بالمدينة سوق معروف بسوق الحطابين، يقع بالجبانة (5) إلى الشمال من المدينة بالقرب من مسجد الراية وثنية الوداع (6). لقد مارس هذه المهنة بعض أهل المدينة، والقادمون إليها، وخاصة الفقراء منهم، ممن لا يتقن مهنة أو حرفة غيرها، ومن هؤلاء محمد الهزميري؛ وهو من المجاورين الذين امتهنوا الحطابة (7). ومنهم إبراهيم المغربي الحطاب (8).
__________
(1) السمهودي، وفاء، 2/ 736.
(2) ابن فرحون النصيحة ورقة 77 ل ب وذكرهم السخاوي دون تحديد لمهنهم انظر التحفة، 1/ 269، 499، 2/ 542، 3/ 262.
(3) ابن فرحون نصيحة، ورقة 78 ل أ، السخاوي، نفسه، 1/ 269، 499.
(4) مهنة تطلق على الذي يحتطب الحطب فيبيعه فيقال له حطاب، ابن منظور، لسان، 2/ 810.
(5) الجبانة " أصله المقبرة وهو موضع شمالي المدينة"، السمهودي، نفسه، 4/ 1173.
(6) السمهودي، نفسه، 2/ 765.
(7) لا يعرف تاريخ وفاته، ولكن كان موجوداً في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي، ابن فرحون، نصيحة، ورقة 69 ل أ.
(8) (ت 802هـ/ 1399م) السخاوي، التحفة، 1/ 153.