وتعتمد هذه الحرفة على الأشجار، وخاصةً السمر، الذي يعد من أفضل الأخشاب للتدفئة والطبخ (1).
الخراطة (2):
حرفة كانت موجودة في المدينة في العصر المملوكي، وهي قائمة على مادة الخشب المتوفر في الأشجار الموجوة خارج المدينة (3). ومن أبرز المصنوعات القائمة عليها السبح، التي يعتقد أنها كانت مزدهرة، وعليها إقبال من الحجاج والمعتمرين. وممن مارس هذه الحرفة محمد الخراط، وهو من المجاورين، حيث كان يقوم بحز الخشب بالمخراط، ويضع تلك القطع الخشبية في خيط لتكون سبحة، لهذا عرف بالخراط (4).
الخياطة (5):
مهنة، تتضمن عمل الملابس الخاصة بالرجال والنساء على السواء. وتتوفر المنسوجات في المدينة وفي غيرها من مدن الحجاز، إما من الإنتاج المحلي، أو باستيرادها من الخارج، حيث يمد التجار الخياطين بحاجتهم من الأقمشة ومن أبرز الممارسين لهذه المهنة بالمدينة خلال القرن الثامن أبو عبد الله محمد السلاوي (6)، الذي عمل بها خلال مجاورته بالمدينة (7).
__________
(1) جعفر الخليل، موسوعة، 771.
(2) الخراطة من "خرط الشجرة يخرطها خرطاً أي انتزع الورق واللحاء عنها اجتذاباً" ابن منظور، لسان، 1/ 814.
(3) جعفر الخليلي، نفسه، 1/ 77.
(4) (ت 738هـ/ 1337م)،ابن فرحون، نفسه، ورقة 61 ل أ ب.
(5) مأخوذة من الكلمة خاط الثوب يخيطه خيطاً وخياطة، ابن منظور، نفسه، 1/ 928.
(6) نسبة إلى سلا بأقصى المغرب، ياقوت، معجم البلدان، 3/ 231.
(7) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 76 ل أ.