كتاب المدينة في العصر المملوكي

103…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصيد:
مهنة، قائمة على صيد البر والبحر. غير أننا لا نجد ما يشير إلى وجود مهنة الصيد البري بالمدينة أما الصيد البحري، فقد مارس بعض أهل المدينة والمجاورين صيد الأسماك من البحيرات، وتجمعات المياه المحيطة بالمدينة. ويطلف على من يقوم بهذه المهنة لقب الحوات ومن هؤلاء إبراهيم الحوات (1) وقاسم التكروري (2، 3) الذي قام بممارسة هذه المهنة في بعض تجمعات المياه خارج المدينة، حيث تعيش بعض الأسماك كغدران ورقان (4)، وفحل (5)، والسد (6) وغيرها.
السقاية (7):
كانت السقايات موجودة في المسجد النبوي وخارجه (8). واستخدمت أساساً للشرب؛ غير أن بعض الناس استخدمها للوضوء، مع ما يترتب على ذلك من نجاسة (9). وممن عمل فيها بالحرم النبوي من المجاورين وغيرهم أبو حسين
__________
(1) السخاوي، التحفة، 1/ 154.
(2) نسبة لبلاد التكرور جنوب المغرب، ياقوت، معجم البلدان، 2/ 38 وهي بلاد مالي حالياً.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 55 ل 2، 56 ل أ، وقد وصفه ابن حجر بأنه أحد الصلحاء الزهاد، الدرر، 3/ 325، الفيروزآبادي، المغانم (خ)،ورقة 257 ل أ.
(4) ورقان جبل على يمين الذاهب من المدينة إلى مكة ينصب ماؤه إلى مريم وفي ورقان أنواع الشجر المثمر، الفيروزآبادي، المغانم (ط)، ص 428.
(5) فحل، ربما تكون مفرد فحلان موضع بجبل أحد، الفيروزآبادي، المغانم (ط)، ص 311، السمهودي، وفاء 4/ 1280.
(6) السد "ماء سماء في خرم بني عوال. قال الأسدي: وبه ماء كثير في شعب كان معاوية عمل له سداً يحبس فيه الماء الفيروزآبادي، المغانم، (ط)، ص 176، السمهودي، نفسه، 4/ 1232.
(7) مهنة مشتق اسمها من " الموضع الذي يتخذ فيه الشراب والسقا يكون لللبن والماء، وصاحب المهنة يقال له: سقاء وجمعها سقائون، ابن منظور، لسان، 2/ 167 - 168.
(8) ابن النجار، الدرة، 2/ 377، السمهودي، وفاء، 2/ 678 - 679.
(9) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 8 ل أ، السمهودي، نفسه، 2/ 679.

الصفحة 103