111…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحري للمدينة، حيث تم استخدامه منذ صدر الإسلام (1).
إن شهرة هذا الميناء جعلت مرتادي بحر القلزم (البحر الأحمر) من جده إلى مدينة القلزم يطلقون على هذا الجزء بحر الجار (2). وأقدم من أشار إلى استخدامة كميناء، المقدسي (3) ويبدو أنه كان مزدهراً في القرن السادس الهجري ولم يلبث أن أضمحل في القرن السابع الهجري ويفهم من وصف ياقوت (4) له في سنة 626هـ: أنه كان خالياً من السكان، على أن الجار كميناء وكمدينة بدأ بالتدهور منذ فترة لا نستطيع تحديدها على وجه الدقة ولعلها منذ النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وقد ذكر بعض الباحثين (5) أن المجسات الأثرية بموقع الجار أثبتت وجود عدد من المستويات السكنية المتتابعة. أقدمها يرجع إلى عصر ما قبل الإسلام، وأحدثها يرجع إلى القرن الخامس وبداية القرن السادس الهجري، الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين (6). كما أشارت المصادر إلى
__________
(1) لتفصيلا أكثر انظر ابن سعد، الطبقات، 208/ 1، 310/ 3 - 311، اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر، تاريخ اليعقوبي، جـ2 (د. ط، دار صادر، بيروت د. ت) ص 154، ابن شبه، تاريخ 744/ 2 - 745، علي غبان، الآثار الإسلامية في شمال غرب المملكة (ط1، مطبعة سفير، الرياض 1414هـ/1993م) ص18.
(2) ياقوت، معجم البلدان، 93/ 2، ياقوت، شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي، المشترك وضعاً والمفترق ضقعاً (د. ط، جامعة شريفتن، غوتنجن1846م) ص92، البغدادي، مراصد، 305/ 1.
(3) أحسن التقاسيم، ص83.
(4) معجم البلدان، 316/ 2.
(5) حمد الجاسر، في شمال غرب الجزيرة (ط2، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض 1401هـ/1981م) ص 168 - 170، علي غبان، الآثار، ص18 - 21.
(6) ابن شجاع، إبراهيم، منازل الحجاز (مخطوط مصور برقم ف 809 معهد إحياء المخطوطات العربية، القاهرة) ورقة 16 ل ب.