113…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإستمرت في أيديهم حتى سنة 638هـ/1240م حينما اشتراها السلطان الرسولي نور الدين عمر بن علي بن رسول (1) و أمر بتخريبها حتى لا يعود إليها الايوبيون (2). غير ينبع ما لبثت أن عادت إلى سلطة الأيوبيين دو أن تذكر المصادر الفترة الزمنية التي آلت فيها إليهم، ثم أصبحت تحت السلطة المملوكية.
ويشير المقريزي (3) إلى استخدام ينبع لنقل السلع إلى المدينة، حيث ذكر أنه في سنة 700هـ/1300م أرسل السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون ثلاثة مراكب إلى ينبع شحنها "بالغلال والدقيق وأنواع الإدام من العسل والسكر والزيت والحلوى ونحو ذلك " وكذلك فعل السلطان المملوكي المؤيد سيف الدين شيخ 816 - 824هـ/1412 - 1421م) ففي سنة 821هـ/1418 وحينما عزم السلطان على الحج جهز الغلال وأرسلها إلى بندر ينبع لمساعدة الحجاج وأهل المدينة وينبع (4). غير أنه بالعودة إلى كثير من المصادر التاريخية والبلدانية وكتب الرحلات المعاصرة نجدها لا تشير إلى ينبع الساحل، بل تتحدث فقط عن ينبع النخل (5). ويعد إبن سعيد المغربي أقدم جغرافي تحدث عن ينبع كميناء فبعد أن تحدث عن خيبر قال " فيما بينها وبين المدينة النبوية الينبع وبها عيون وخضر…
__________
(1) مؤسس الدولة الرسولية سنة 629هـ/1231م، وكان المذكور أميراً على مكة من قبل السلطان الأيوبي في اليمن سنة 617هـ/1221 م، الخزرجي، العقود، 41/ 1، 55.
(2) الجزيري، الدرر، 631/ 3، أما العصامي، سمط، 218/ 4 - 219 فيذكر شراء القلعة سنة (639هـ/1241م).
(3) المقريزي، السلوك، 917/ 1.
(4) الصيرفي، نزهة، 413/ 2 - 414.
(5) البكري معجم، 655/ 2، 658 ياقوت، معجم، 449/ 5 - 550، الفيرزآبادي، المغانم_ط)، ص 440، السمهودي، وفاء، 1334/ 4، العبدري، أبا عبدالله محمد بن محمد، رحلة العبدري، حققة محمد الفاسي (د. ط، وزارة الثقافة المغربية، الرباط 1968م) ص 163.