كتاب المدينة في العصر المملوكي

114…ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحصن، وهي منازل بني الحسن رضي الله عنه. وموضوعها حيث الطول أربع وستون درجة والعرض ست وعشرون درجة ولها فرضة على بحر الحجاز على مرحلة منها ينزل فيها الحجاج الذين يقصدون المدينة " (1) ويتضح من النص السابق أنه يتحدث عن الينبعين: النخل والساحل، وأن ينبع البحر أصبحت ميناء للحجاج. كما نقل كل من أبي الفداء (2) والجزيري (3) ما ذكر ابن سعيد عن ينبع. وتتضح أهمية ينبع التجارية خلال العصر المملوكي فيما ذكرة ابن شاهين (4) بقوله "وهي مدينة حسنة تشتمل على سور وقلعة … ومدينة الينبوع كثيرة العمائر والأسواق …. وللينبوع بندر ترد إليه المراكب بالغلال من سواحل الطور، يؤخذ عليها المكوس لصاحب الينبوع في كل سنة تقدير ثلاثين ألف دينار" ويفهم من النص السابق أن ميناء الطور بمصر هو الميناء التجاري الذي يربط مصر ببندر ينبع، أما الجزيري فتحدث عن ميناء ينبع بقوله: " وعلى مرحلة من الينبع، البندر الذي بساحل البحر الملح غرباً به خان و (حصار) (5) و (نوباجية) (6) وجماعة الشريف يأخذون المكس الذي يسمونه الزّالة من أهل المراكب المارة بهذا
__________
(1) ابن سعيد المغربي، أبو الحسن علي بن موسى، كتاب الجغرافيا، حققه إسماعيل العربي (ط1، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 1970م) ص 131.
(2) تقويم، ص 89.
(3) درر، 1415/ 2، وهو ينقل هنا عن كل من أبي سعيد وأبي الفداء، رغم أنه عمل في وظيف كاتب إمرة الحج وكان دائم المرور بينبع والأفضل أن يصفها كما رآها.
(4) زبدة، ص 16.
(5) الموضع الذي يحصر فيه الإنسان، ابن نظور، لسان، 651/ 10 ويحتمل أن المقصود هنا القلعة أو الحصن وهو استعمال تركي.
(6) مصطلح يطلق على الجند التي تتناوب الوقوف لحراسة شخص السلطان. والمقصود هنا فرقة من الجند، محمد قنديل البقلي، التعريف بمصطلحات صبح الأعشى، (د. ط، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1983م) ص353.

الصفحة 114