117…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأدلاء مما يعود بالنفع والفائدة على سكان المدينتين، فتزدهر التجارة وينتعش النشاط الاقتصادي.
إضافة إلى أن تجار المدينة وينبع، يقومون بشراء بعض السلع المارة بهما.
يتضح مما سبق: أن ازدهار ميناء ينبع، والطرق التجارية البرية المارة بالمدينة، قد انعكس بصورة إيجابية على تجارتها بشكل خاص، وأوضاعها الاقتصادية بشكل عام. فانتعشت نتيجة لذلك، التجارة التي شملت مختلف السلع، ومنها الغذائية كالدقيق والأرز الذي يحمل إلى المدينة عبر القوافل البرية، وعبرالطرق البحرية إلى ينبع (1). وقد اتخذ هؤلاء التجار المدينة أو ينبع مقراً لهم، كما أن بعضهم مارسوا تجارتهم من أقطارهم فكانوا يأتون إلى الحجاز في اوقات معلومة أو في مواسم الحج، ومنهم تجار من مصر والشام والعراق وفارس واليمن وغيرها. ومن الأفراد الذي اشتغلوا بالتجارة بالمدينة مقراً لها أسرة الشكليين (2). ومن الأفراد الذين اشتغلوا بالتجارة بالمدينة صفي الدين أبو بكر ابن احمد السلامي (3). ومن كبار تجار المدينة عمر بن محمد كمال بن محمد ابن عمر التكروري الأصل المدني الذي "كان مثرياً يكثر السفر لمصر وغيره " (4) ويبدو أن ذلك كان من أجل التجارة.
__________
(1) الجزيري، 1172/ 2.
(2) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 77ل ب، 78 ل أ، وسبق الحديث عن هذه الأسرة في مهنة العطارة من هذا الفصل.
(3) (توفي سنة 751هـ/1351م)، ابن فرحون، نفسه، ورقة 45 ل أ، ابن حجر، الدرر، 469/ 1، الفيروزآبادي، المغانم (خ)، ورقة 232 ل ب، السمهودي، وفاء، 3/ 948 وينسب المذكور إلى قرية السلامية، وهي قرية كبيرة بنواحي الموصل شرق دجلة، ياقوت، معجم البلدان، 234/ 3.
(4) (توفي سنة 881هـ/1418م)، السخاوي، التحفة، 360/ 3.