كتاب المدينة في العصر المملوكي

121…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأولى 10 أمنان أو 12.168 كغم. والمد (1)، وهو أحد المكاييل المستعملة منذ صدر الإسلام بالمدينة يعادل ربع صاع؛ فاصاع الشرعي يعادل 4 أمداد (2)، والحمل (3) ويستعمل الحمل المصري في حساب الأوزان بمكة والمدينة ويعادل 300 رطل= 135كغم قمح (4).
الأسعار
لم تكن أسعار السلع في الحجاز بصفة عامة والمدينة بصفة خاصة مستقرة في العصر المملوكي، بل كانت ترتفع وتنخفض حسب الظروف السياسية والاقتصادية والمناخية. كما كان لارتفاع السلع وانخفاضها في الأقطار المجاورة كمصر والشام واليمن والعراق أثر في هذا التذبذب؛ نظراً لأن كثيراً من السلع تأتي من تلك الأقطار، كما كان للظروف المناخية أثر في هذا التذبذب؛ نظراً لأن كثيراً من السلع تأتي من تلك الأقطار، كما كان للظروف المناخية أثر في الأسعار. حيث تمر البلاد بفترات من الرخاء، وأخرى من الجفاف والقحط، فللأمطار أثر في زيادة الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية ففي سنة 794هـ/ 1392م هطلت أمطار غزيرة على الحجاز عامة سالت على إثرها الأودية وعم الرخاء سائر الحجاز وقد أشار إلى ذلك ابن الفرات (5) بقوله "وكان ذلك عاماً بالحجاز الشريف ووصل من نخيلة (6) تقدير ألف جمل وكسور قمح وشعير وعسل وغيره وكان
__________
(1) القلقشندي، نفسه، 4/ 302، الجزيري، نفسه، 1/ 766.
(2) فالتر هنتس المكايل والأوزان، ص 63، 74.
(3) الجزيري، الدرر، 1/ 766 - 767.
(4) فالتر هنتس، نفسه، ص27.
(5) تاريخ مج 9، 2/ 312 - 313، وانظر أيضاً ابن قاضي شهبة، تاريخ، 3/ 433.
(6) قد يكون المقصود نخيل تصغير نخل على خمسة أميال من المدينة ياقوت، معجم البلدان 5/ 278، أو نخيل على بعد نيف وستين ميلاً من المدينة وهو الأرجح، الحربي، المناسك، ص 250 - 251، الفيروزآبادي، المغانم (ط)، ص 408 السمهودي، وفاء، 4/ 1319.

الصفحة 121