ثلثي ناحية سندبيس من القليوبية بمصر على ستة عشر خادماً لخدمة الضريح الشريف النبوي" (1).
وقد أوردت المصادر (2) أنه "في عشر الستين وسبعمائة اشترى السلطان الصالح إسماعيل بن الناصر محمد قرية من بيت مال المسلمين بمصر وقفها على كسوة الكعبة المشرفة في كل سنة وعلى كسوة الحجرة المطهرة والمنبر في كل خمس سنين مرة وقيل في كل ست سنين مرة".
أما الصدقات فقد شمل سلاطين المماليك أهل المدينة برعايتهم. فقد أمر السلطان المملوكي الظاهر بيبرس بأن يحمل إلى المدينة في كل سنة مائتي أردب غلة (3).
وفي سنة 884هـ/1480م وبعد عودة السلطان المملوكي قايتباي من المدينة إلى مصر بعد أدائة فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي شرع في شراء أماكن وجعلها وفقاً ليحمل ريعها إلى المدينة ليفرق منه على أهلها ويعمل منه سماط، وكان يحمل إلى المدينة من مصر كل سنة سبعة آلاف إردب (4) من الحب، كما شرع القائمون على عمارة المسجد النبوي ببناء رباط ومدرسة للسلطان قايتباي، ورباط آخر مكان رباط الحصن العتيق وحمام وسبيل وفرن وطحون ومطبخ
__________
(1) المقريزي، نفسه، 633/ 2، ابن تغري بردي، النجوم، 85/ 10.
(2) الفاسي، شفاء، 123/ 1، السخاوي، التحفة، 319/ 1 - 320 السمهودي، وفاء، 584/ 2،النابلسي، الرحلة، ص348، وقد يكون المقصود بذلك السلطان الناصر حسن الذي تولى السلطنة بين (784هـ-752هـ/1347 - 1351م) و (755 - 762هـ/1354 - 1361م) ستانلي لين بول الدول الإسلامية، 173/ 2.
(3) ابن عبد الظاهر، الروض، ص 352 - 353.
(4) الإردب مكيال مصري للحنطة يتألف من 6 ويبات كل ويبة 8 أقداح كبيرة 1 و16 قدحاً صغيراً فالتر هنتس، المكاييل والأوزان، ص58.