كتاب المدينة في العصر المملوكي

138…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصريين. وفي المرتبة الثالثة العناصر التي قدمت من فارس، وعددهم 156 أي بنسبة 14%، وربما تعود كثرة من قدم إلى المدينة من بلاد فارس إلى رسوخ المذهب الشافعي في المدينة، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من بلاد فارس حيث يسود المذهب الشافعي، إما لتلقي العلم أو لتولي بعض الوظائف بالمدينة. وفي المرتبة الرابعة المغاربة وعددهم 148 أي بنسبة 13% تقريباً وأغلبهم من طلبة العلم، وقد أدى انتشار المذهب المالكي أوائل العصر المملوكي، إلى جذب أعداد كبيرة من المغاربة حيث يسود المذهب المالكي بلاد المغرب. وفي المرتبة الخامسة عناصر غير محددة الأصل وعددهم 111 أي بنسبة 10% تقريباً، ولم أجد لهؤلاء نسبة واضحة، سواء إلى المدينة أو لغيرها من البلدان، غير أن هؤلاء بطبيعة الحال ينتمون إلى بلدان مختلفة ويحتمل أن بعضهم من أهل المدينة وتشكل العناصر التي قدمت من الشام المرتبة السادسة وعددهم 88 أي بنسبة 8%، ورغم قرب الشام من المدينة، فلم يفد إليها سوى أعداد قليلة قياساً بالعناصر السابقة، يبدو أن ذلك راجع في جزء منه لرسوخ الحركة العلمية في الشام وتعدد المذاهب بها. يأتي بعد ذلك الأفارقة الذين ينحصرون في الزيالعة في ممالك الطراز الإسلامي شرق الحبشة، والأحباش في بلاد الحبشة والتكرور جنوب بلاد الغرب وعددهم 44 أي بنسبة 4% تقريباً وأغلبهم من طلبة العلم وخدام الحجرة النبوية. يليهم عناصر قدمت من مكة وعددهم 43 أي بنسبة 4% تقريباً وأغلبهم من أصحاب المهن: مثل أسر بني مشكور والشكليين وغيرهم. ومن العراق قدم 29 أي بنسبة 3%، ونلاحظ أنه رغم سقوط بغداد في يد المغول سنة 656هـ/ 1258م. وهجرة أعداد كبيرة من العلماء وطلبة العلم منها فلم يكن للمدينة نصيب كبير من تلك الهجرة بل فضل هؤلاء…

الصفحة 138