الهجرة إلى الشام ومصر حيث رحبت بهم السلطنة المملوكية، وقدمت لهم الرعاية. ثم يأتي بعدهم الأندلسيون وعددهم 26 أي نسبة 2/ تقريباً، ومن المعلوم أنه بعد سقوط المدن الإسلامية الزاهرة مثل سرقسطة والمرية، وطرطوشة، وقرطبة، وبلنسية، وإشبيلية خلال القرنين السادس والسابع الهجريين، نزح قسم من سكانها المسلمين إلى غرناطة وبلاد المغرب (1)، وانحصر النفوذ الإسلامي بعد ذلك في غرناطة وبلاد المغرب (1)، وانحصر النفوذ الإسلامي بعد ذلك في غرناطة جنوب الاندلس لهذا نلاحظ قلة من قدم إلى المدنية من بلاد الأندلس، في العصر المملوكي. ومن بلاد ما وراء النهر قدم 26 أي بنسبة 2% أيضاً وأغلبهم من خجندة وسمرقند وبلاد التركمان. ومن بلاد الروم والقرم وفد 11 أي بنسبة 1/ تقريباً كما جاء إلى المدينة من الهند 8 أي أقل من 1% تقريباً.
جـ- العلاقات بين العناصر المختلفة في المجتمع المدني:
عندما نتحدث عن الحياة الاجتماعية في المدينة، يتبادر إلى أذهاننا تساؤل عن طبيعة العلاقات بين الفئات المختلفة، التي تكون مجتمع المدينة، وما مدى انسجامها مع بعضها أو تمايزها؟ وفي الإجابة على هذا السؤال، لا بد من أن نتحدث أولاً: عن نمط العلاقات بين أمراء المدينة من الأشراف من جهة، والمجاورين من جهة. لقد تميزت العلاقات بين الطرفين بعدم الاستقرار، غير أنها كانت فاترة أو سيئة في معظم الفترات؛ نتيجة مضايقة أمراء المدينة للمجاوين
__________
(1) سقطت سرقسطة 512هـ/ 1118م، والمرية 542هـ/1147م، وطرطوشة 543هـ/1148م، وقرطبة 633هـ/1235م، وبلنسية 636هـ/ 1238م، وإشبيلية 646هـ/ 1248م، انظر: المقري، لسان الدين ابن الخطيب محمد بن عبد الله، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق إحسان عباس، حـ1، (د. ط، د. ن، بيروت 1388هـ/ 1968م) ص 462 - 463، عبد الرحمن علي الحجي، التاريخ الاندلسي (ط2، دار القلم، دمشق 1402هـ/ 1981م) ص 440، 472، 473.