وفرض الضرائب عليهم ومصادرة أموالهم في بعض الأحيان؛ كما حصل من قبل الأمير منصور بن جماز (1) الذي تولى الإمارة سنة 704هـ/ 1304م. حيث طلب الأموال من الخدام، فطلب من كل واحد ألف درهم فرفضوا، وأيدهم المجاورون في ذلك. ومارس نفس السياسة أمراء آخرون، من بينهم مانع بن علي بن مسعود بن جماز الذي طلب الأموال من أهل المدينة والمجاورين والخدام (2)، وعز الدين جماز بن منصور بن شيحة، كما قام الأشراف في فترات مختلفة بمحاولات نهب المدينة واقتسام أموال أهلها، فتصدى لهم المجاورون والخدام ومنعوهم من ذلك (3).
في مقابل هذه العلاقة السيئة في معظم الأحيان بين أمراء المدينة والمجاورين، نرى صورة أخرى لعلاقة طيبة بين بعض أمراء المدينة وأهلها ومنها ما ذكرته بعض المصادر عن سعد بن ثابت - الذي تسلم إمارة المدينة سنة 750هـ/ 1349م فقد وصفه ابن فرحون بأنه كان " محبباً إلى الرعية عالي الهمة كامل السؤود جم المناقب يوالي المجاورين ويحسن إليهم ويقبل شفاعتهم ووالانا بأحسن الموالاة ونصرنا في مواطن عديدة" (4) وكان على عكس أسلافه من أمراء المدينة ناصراً للسنة قامعاً للبدعة (5).
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 105 ل ب، الفيروزآبادي، المغانم (خ)، ورقة 236 ل ب.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 110 ل ب، الفيروزآبادي، نفسه، ورقة 238 ل أ، القلقشندي، صبح، 4/ 201، السخاوي، التحفة، 1/ 426 - 427.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 84 ل أ -ب.
(4) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 109 ل ب، الفيروزآبادي، المغانم (خ)، ورقة 242 ل ب، السخاوي، التحفة، 2/ 126.
(5) ابن حجر، الدرر، 2/ 228.