كتاب المدينة في العصر المملوكي

150…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرومي (1)، وأبو عبدالله محمد بن قرحون (2). والشيخ محمد الغرناطي (3). ومن المدارس الأخرى التي اتخذت للسكن، المدرسة الشيرازية التي أقام بها إبراهيم العريان الرومي قرابة خمسين عاماً، تولى خلالها الإشراف على المدرسة حتى وفاته بها سنة (730هـ/1329م) (4). ثم أعقبه في الإشراف عليها والسكنى به سليمان الونشريسي السالف الذكر (5).
ومن المدارس التي استخدمت للسكن، المدرسة الأزكجية التي كان من سكانها على الواسطي السابق الذكر، ولم يكن المذكور مقيماً بالمدينة بصفة دائمة بل كان يتردد عليها بين الفينة والأخرى من بلده واسط بالعراق (6). وكان بعض العلماء وأرباب الوظائف لهم دور يسكنون بها ومع ذلك فهم يرتادون بعض المدارس للراحة لبعض الوقت، ومنهم المؤذن علي بن معبد المصري الشهير بالقدسي الذي كان في ليلة نوبته للأذان بالمسجد لا ينام إلا في المدرسة الشهابية لقربها من المسجد (7)، مهما يكن من أمر، فإن مساكن المدينة قد وصفها الرحالة الإيطالي دي فارتيما الذي زار المدينة أواخر العصر المملوكي، وذكر أنها "تضم حوالي ثلاثمائة منزل، يحيط بها سور من الطين، وشيدت جدرانها من الحجارة" (8).
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 69 ل ب.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 112ل ب.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 69ل ب.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 47 ل ب.
(5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 48 ل أ.
(6) ابن فرحون، نفسه، ورقة 31 ل ب، السخاوي، نفسه، 279/ 3.
(7) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 66 ل أ، السخاوي، التحفة، 263/ 3.
(8) لودوفيكو دي فارتيما، رحلة فارتيما إلى الحجار واليمن والهند، مجلة المقتطف، المجلد الثامن والثلاثون (القاهرة يناير 1911م) ص25، عبد الرحمن عبد الله الشيخ، لودوفيكو دي فارتيما "الحاج يونس المصري": الرحالة الإيطالي والعميل البرتغالي ورحلته إلى الأماكن المقدسة سنة 1503م (مجلة جامعة الملك سعود، المجلد الرابع جـ2، الرياض1412هـ/1992م، ص576 - 577.

الصفحة 150