كما كانوا يستعملون في طعامهم السمن (1). على أنه ذكر، أن أهل المدينة لا يستعملون السمن القديم والشحم الغوي حيث إنه يسبب لهم ضراراً (2). كما استعمل أهل المدينة المخللات في طعامهم (3). على أننا لا نعلم أنواع الزيوت المستعملة في الطبخ، فهل كانوا يستعملون زيت الزيتون، أو زيت السمسم؟ غير أننا نميل، إلى استعمال زيت السمسم، نظراً لزراعته في تهمة. أما زيت الزيتون فربما يؤتى به من الشام ومصر.
مهما يكن من أمر؛ فإن أغلب سكان المدينة خلال القرن الثامن الهجري كما يذكر ابن فرحون (4) كانوا في سعة من العيش، فهو يصف الحالة المعيشية بقوله: "والناس اليوم ملوك أو كالملوك ولا يشكرون الله تعالى بل غلب عليهم بطر النعمة حتى اشتغل بعضهم ببعض، وأهلك بعضهم بعضاً من شدة الحسد والبغضاء". لقد وجد لدى أهل المدينة أنواع من الأطعمة والحلويات غير الأساسية في طعمهم مثل. المحمضات والحريفات والمكسرات (5).
رابعاً: اللباس
لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر شيئاً عن اللباس لدى أهل المدينة في العصر المملوكي. غير أنه بالربط التاريخي مع الفترتين السابقة واللاحقة، أي الأيوبية والعثمانية، وبالقياس لما كان عليه اللباس في مكة في نفس الفترة يمكن إعطاء بعض المؤشرات عن اللباس خلال تلك الفترة. يمكن القول: إن أهل الحجاز ومن بينهم سكان المدينة كانوا على مر العصور يلبسون ثياباً بيضاء تصنع
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 52 ل.
(2) العياشي، الرحلة، ص 224
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 43 ل ب.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 43 ل ب.
(5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 43 ل ب، ورقة 46 ل ب.