في الغالب من الكتان، أو القطن في فصل الصيف (1)، كما كان الناس يستعملون الحرير في لباسهم (2).
أما في فصل الشتاء فكانوا يلبسون الثباب الصوفية، ومن بين أنواع الملابس، العمامة، والبرده، (3) وجبة بيضاء من القطن تدعى قفطان (4)، وكان الأمراء يتعممون بكرزبة صوف بيضاء رقيقة (5). أما خطيب المسجد، فكان يلبس ثوباً أسود ويتعمم بعمامة سوداء، وكلاهما كان مرسوم بالذهب (6). كما كان الناس يكثرون من استخدام الطيب والأكحال، ويكتحلون، ويتسوكون بعيدان الأراك والأخضر (7). أما نساؤهم فكن يحببن التطيب، كما كن يستعملن الذهب بكثرة، ومنها الخلخال والخواتم (8). مهما يكن من أمر، فقد تباين واختلف اللباس لدى أهل المدينة حسب مكانة الشخص ومركزه الاجتماعي أو الوظيفي (9)؛ فكل له لباسه الخاص؛ ومن هؤلاء: الأمراء، القضاة، والأئمة، والخطباء، ورؤساء المؤذنين، والوجهاء، وأصحاب الحرف والمهن المختلفة.
__________
(1) ابن بطوطة، محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار، تحقيق طلال حرب (ط1، دار الكتب العلمية، بيروت 1407هـ/ 1987م) ص 168، جميل حرب، الحجاز واليمن، ص 241.
(2) ابن جبير، الرحلة، ص 180.
(3) ابن جبير، نفسه، ص180.
(4) ابن بطوطة، نفسه، ص 170.
(5) ابن جبير، نفسه، ص 74.
(6) ابن جبير، الرحلة، ص 72.
(7) ابن بطوطة، رحلة، ص 168 - 169.
(8) ابن جبير، نفسه، ص180.
(9) عن اللباس أيضاً انظر عواطف محمد يوسف نواب، الرحلات المغربية والأندلسية مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين السابع والثامن الهجريين (رسالة ماجستير غير منشورة، قسم التاريخ الإسلامي، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى، مكة المكرمة 1411هـ/1991م) ص 243، عائشة باقاسي، مكة والمدينة، ص 173، عبد الله فرج الزامل الخزرجي، المدينة المنورة عاداتها وتقاليدها (ط1، تهامة للنشر، جدة 1411هـ/ 1991م)، ص 16، 17.