كتاب المدينة في العصر المملوكي

157…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للنزهة يومي الثلاثاء والجمعة بعد صلاة العصر ويسمونها مقيال أو القائلة (1). ومن أبرز المتنزهات وادي العقيق ووادي قناة (2).
ومن العادات الدينية الغريبة وغير المعهوده في صدر الأسلام أن النساء يتبعن الجنائز كما حث في جنازة الشيخ أبو الغمر الطنجي الذي توفي بالمدينة سنة 718هـ/1318م وسار خلفها النساء (3).
ومن البدع والخرافات التي انتشرت في المدينة بدعة الجزعة التي كانت تقع في المحراب القبلي المقابل للمصلى في المسجد النبوي (4) ويظهر أنها الذي ذكرها ابن جبير (5) في رحلته بقوله: "وفي أعلاه داخل المحراب مسمار مثبت في جداره فيه شبه حق صغير لا يعرف من أي شيء هو، ويزعم أيضاً أنه كان كأس كسرى". وذكر ذلك البلوي (6) بقولة: "وبإزاء الجهة القبلية عود يقال أنه مطبق على بقية الجذع الذي حن للنبي صلى الله عليه وسلم وقطعة منه في وسط العمود ظاهرة يقبلها الناس ويتبركون بلمسها ومسح خدودهم فيها ".
وذكر السمهودي (7) "أنه كان يجتمع إليها الرجال والنساء، ويقال: هذه خرزة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عالية لا تنال بالأيدي، تقف المرأه لصاحبتها حتى ترقى على ظهرها وكتفيها حتى تصل
__________
(1) العياشي، الرحلة، ص117، البتنوني، الرحلة، ص259 - 260.
(2) العياشي، نفسه، ص 168 - 172.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 52ل أ.
(4) المطري، التعريف، ص 35.
(5) الرحلة، ص 172.
(6) البلوي، خالد بن عيسى، تاج المفرق في تحلية علماء المشرق، تحقيق الحسن بن محمد السائح، حـ1 (د. ط، صندوق إحياء التراث الأسلامي، المحمدية المغرب د. ت) ص 286
(7) وفاء، 1/ 373

الصفحة 157