الناس من الصلاة"، كما ذكر أن بعض كبار الصوفية كانت له مكانة خاصة عند أمراء المدينة وشيوخها ومن هؤلاء الشيخ علي الواسطي، الذي قدم من العراق وسكن المدرستين الشهابية والأزكجية. وكان أمراء المدينة من آل مهنا كما ذكر يعتقدون فيه ويتبركون بعصاه وثوبه (1).
أما عادات الزواج، فلا تختلف عن غيرها في ديار الإسلام حيث يتقدم الرجل لأهل الزوجة طالباً الزواج فإذا تم قبوله، يتم عقد النكاح بالمسجد النبوي (2)، ثم يتم عمل حفل لزواج الذي يختلف من أسرة إلى أخرى حسب مستواها المعيشي، غير أن الزوج يذهب في الليلة الأولى إلى بيت أهل الزوجة وفي الليلة التالية تنتقل الزوجة إلى بيت الزوج (3).
ومن المظاهر الاجتماعية في المدينة خلال تلك الفترة عادة ارتياد أهلها والقادمين إليها للحمامات العامة التي انتشرت في داخل المدينة وخارجها، بقصد الاستحمام والاسترخاء بها وذكر في هذا العصر عدد من تلك الحمامات فقد أوضح السمهودي (4)، أنه في أعقاب عمارة المسجد النبوي الشريف بأمر من السلطان المملوكي قايتباي على أثر الحريق الثاني للمسجد سنة 886هـ/1481م شرع السطان في عمارة حمام استأجرت ارضه من الناظر على الميضأه بباب السلام وذكر أنه "لم يكن بالمدينة الشريفة حمام قبل ذلك من مدة مديدة " ويظهر من ذلك أنه لا ينفي وجود حمامات عامة قبل ذلك ولكنه يشير إلى عدم بناء حمامات منذ سنوات طويلة.
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 31ل ب، السخاوي، نفسه، 279/ 3 - 280.
(2) العياشي، الرحلة، ص 216، الورثيلاني، نزهة، ص509 - 510.
(3) العياشي، نفسه، ص217.
(4) وفاء، 644/ 2.