كتاب المدينة في العصر المملوكي

163…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
671هـ/1272م للعمل مؤذناً بالمسجد النبوي (1)، وتعاقب أبناؤه وأحفاده على الأذان كما عمل بعضهم رئيساً للمؤذنين (2)، وتولى بعضهم الخطابة والإمامية القضاء وهم جميعا على المذهب الشافعي (3).
لقد صاهرت هذه الأسرة عدداً من الأسر الأخرى، ومن خلال استعراض المصاهرات التي توصلت إليها، اتضح أنها انحصرت داخل الأسر العلمية فقط. لقد تمت ثلاث مصاهرات مع أسرة الزرندي، ويعود ذلك في نظري لبروز مكانه تلك الأسرة من الناحية العلمية (4) لقد تبوأت أسرة الزرندي مكانه رفيعة في المدينة، فمنها عين أول قاض حنفي (5) وباعتبار أن عمل أسرة المطري في بداية استقرارها كان الأذان في المسجد النبوي، الذي يعد أقل شأنا من وظائف القضاء والخطابة والإمامية فقد دفع ذلك أفراد الأسرة للتقرب من أسرة الزرندي بمصاهراتها في محاولة للرفع من شأن أسرتهم علميا ووظيفيا. كما صاهرت الأسرة، أسرة المراغي التي تمتعت بمكانة طيبة في مجتمع المدينة (6). ويبدو أن للمكانة العلمية والاجتماعية دوراً في تلك المصاهرة حيث تنتمي
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة ل أ، السخاوي، التحفة، 178/ 1، 466/ 3.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 63 ل أ، الفيروزآبادي، المغانم، (خ) ورقة 262 ل ب، ابن حجر، الدرر، 403/ 3 - 404، السخاوي، التحفة، 466/ 3 - 469.
(3) الفيروزآبادي، نفسه، ورقة 262 ل ب، السخاوي، التحفة، 627/ 3 - 629 السخاوي، الضوء، 299/ 7 - 300.
(4) السخاوي، الضوء، 299/ 7،225/ 9، السخاوي، التحفة، 529/ 2 - 531 الأنصاري، تحفة، ص 11
(5) ابن حجر، الدرر، 63/ 5، الفيروزآبادي، المغانم (خ)، ورقة 271 - 272، السخاوي، التحفة، 268/ 3 - 269.
(6) السخاوي، الضوء، 101/ 9 - 102

الصفحة 163