كتاب المدينة في العصر المملوكي

165…ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصاهرة من جانب هذه الأسرة اتضح أنها تمت مع أغلب الأسر العلمية في المدينة عدا أسرتي ابن فرحون والششتري. فقد حدثت ثلاث مصاهرات مع أسرة المطري، وحالة مصاهرة واحده مع أسرة الخجندي (1) وهنا نلحظ الصلة العليمة لتلك المصاهرة.
وتنتمي الأسرتان إلى أصل اجتماعي متقارب هم فارس وبلاد ما وراء النهر. كما صاهرت أسرة الزرندي، أسرة الكازروني فقد تمت مصاهرتان من جانب أسرة الزرندي مع عالم المدينة وفقيهها الجمال محمد بن أحمد بن محمد الكزروني الشافعي (2)، وكان للرابطة العلمية والتوافق المذهبي أثرهما في تينك المصاهرتين. كما صاهر آل الزرندي أسرة المراغي حيث تمت ثلاث حالات زواج (3) وكان للصلة العلمية والتوافق المذهبي أثرهما في تلك المصاهرات.
كما صاهرت أسرة الزرندي أسرة ابن صالح (4).
ولم تقتصر مصاهرات آل الزرندي على الأسر العلمية في المدينة، بل تعدتها إلى بعض الأسر العلمية المكية؛ ومنها أسرة الحرازي (5) التي تنتسب إلى شهاب أبي العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمري
__________
(1) هو نفس العام الذي تولى فيه نور الدين علي الزرندي قضاء الحنفية والتدريس والحسبة بالمدينة أيام السلطان المملوكي الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، السخاوي، التحفة، 269/ 3.
(2) السخاوي، التحفة، 110/ 3، 498، 501 السخاوي، الضوء، 108/ 5،96/ 7 - 97، 166/ 9 - 167.
(3) السخاوي، الضوء، 252/ 7، 253 12/ 102، السخاوي، التحفة، 110/ 3، 658، الأنصاري، تحفة ص 11.
(4) السخاوي، الضوء، 103/ 9، 155/ 12.
(5) حراز، مخلاف باليمن قرب زبيد، الهمداني، صفة، ص 228، ياقوت، معجم البلدان، 234/ 2.

الصفحة 165