كتاب المدينة في العصر المملوكي

174…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهجري (1). ويتضح أن هذه المصاهرة تتصل بالأصل الاجتماعي لانتماء الأسرتين إلى مصر. كما صاهرت أسرة السخاوي إحدى الأسر المدنية الشريفة، وتدعى أسرة الحسيني (2). وليس لهذه المصاهرة الأخيرة خليفات علمية واجتماعية وإنما يظهر أن أسرة السخاوي أرادت التشرف بهذه الأسرة الحسينية بمصاهرتها كما هو السائد في ذلك العصر (3).
النتائج العامة:
1 - عبرت المصاهرات عن شريحة اجتماعية مهمة من شرائح مجتمع المدينة وهم العلماء وطلبة العلم.
2 - أعطت تلك المصاهرات مؤشرات حول الانتماء الاجتماعي للكثير من الأسر ة في المدينة والتي من خلالها اتضح أن كثيراً من العائلات تنتمي إلى أصول مصرية، وفارسية، وتركية وشامية ومغربية.
3 - أن كافة الأسر العلمية تنتمي إلى أصول اجتماعية من خارج المدينة، بل ومن خارج الجزيرة العربية قدمت المدينة ابتداءً من القرن السابع الهجري، واستمر وصولها حتى النصف الثاني من القرن التاسع الهجري (4).
__________
(1) السخاوي، التحفة، 1/ 456 - 458، 3/ 48 - 50.
(2) السخاوي، التحفة، 3/ 58وورد اسمه عبد الكبير في السخاوي، الضوء، 4/ 304، 11/ 113.
(3) كانت بعض العائلات وبخاصة العلمية منها التي تنتمي إلى أصول مختلفة تطمح في مصاهرة الأسر الحسنية أو الحسينية لشرفها وللرفع من شأن أسرهم كما حدث مع أسرة ابن فرحون، وعبد الواحد الحسيني، السخاوي، التحفة، 3/ 707.
(4) قدمت أول أسر علمية في العصر المملوكي إلى المدينة وهي أسرة المطري قبل 671هـ / 1272م السخاوي، التحفة، 3/ 466، أما آخر أسرة قدمت إلى المدينة فهي السخاوي، التي قدمت سنة 860هـ / 1455م، انظر: السخاوي، الضوء، 7/ 110.

الصفحة 174