192…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخلفه في مناصبه أبناؤه، نجم الدين مهنا (1) بن سنان، وعلي بن سنان (2)، وعيسى بن سنان (3 (، وقاسم بن سنان (4)، ومن فقهائهم أيضاً حسن بن سنان قاضي الإمامية في إمارة طفيل بن منصور على المدينة (728 - 750هـ) (5). غير أن الأوضاع المذهبية في المدينة بدأت في التحول التدريجي لصالح أهل السنة ابتداءً من النصف الثاني من القرن السابع الهجري ففي سنة 682هـ/ 1283م، أخذت الخطبة من آل سنان خطباء وأئمة وقضاة الإمامية وأسند أمرها لأحد علماء السنة الذي قدم من مصر لهذا الغرض وهو الشيخ سراج الدين عمربن أحمد الأنصاري الدمنهوري الشافعي (6) وقد واجه في بداية توليه لمنصبه الأذي من فقهاء الإمامية والعامة فصبر واحتسب حتى تمكن من التغلب على التغلب على تلك المصاعب بفضل حنكته وبعد نظره، فقد تزوج من ابنة القيشاني، رئيس الإمامية وفقيهها، فكفوا أذاهم عنه، وتمكن بعد ذلك من بسط نفوذ أهل السنة، فانتزع القضاء من الشيعة، وأسندها لأهل السنة بأمر من السلطة المملوكية (7).
لقد بدأت مذاهب أهل السنة منذ أواخر القرن السابع الهجري تكتسب القوة نتيجة لدعم السلطة المملوكية في القاهرة، والقضاة، وبعض الفقهاء من داخل المدينة وخارجها، كما أن تزايد أعداد المجاورين والوافدين إلى المدينة من
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 86 ل أ.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 88 ل ب، السخاوي، نفسه، 3/ 222.
(3) السخاوي، نفسه، 3/ 382.
(4) السخاوي، نفسه، 3م 400.
(5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 92 ل ب، الفيروزآبادي، المغانم، (خ) ورقة 245 ل ب. 246 ل أ، السخاوي، التحفة، 2/ 258 - 260.
(6) (توفي سنة 726هـ/ 1328م) الأسنوي، طقات، 2/ 72، ابن حجر، الدرر، 3/ 224 - 225، السخاوي، نفسه، 3/ 312 - 317.
(7) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 87 ل أ.