206…
كما ناب عنه أخوه محمد (1)، ومنهم أيضاً أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن صالح (2)، الذي أنجب أربعة أبناء كلهم عرف بمحمد تولوا الخطابة والإمامة في المسجد النبوي (3).
ومن أسرة الكازروني تولى محمد بن عبد السلام الكازروني (ت 815هـ/ 1412م) منصبي الخطابة والإمامة في المسجد النبوي (4). ومن أئمة وخطباء المسجد النبوي أواخر العصر المملوكي وأوائل العصر العثماني محمد بن صالح الكيلاني (5) ومن الملاحظ أن هناك ارتباطاً وتلازماً واضحاً بين منصبي الإمامة والخطابة، ويحتمل أن تكون الإمامة خاصة بصلاة الجمعة، فيما يتناوب عدد من الأئمة في المسجد كانوا شافعية المذهب؛ يتضح لك أن عدداً كبيراً منهم ينتمون إلى الأسر العلمية المعروفة بالمدينة ومنها المطري، وابن صالح، والكازروني، وكلها أسر ينتمي علماؤها وأفرادها إلى المذهب الشافعي، إضافة إلى الأئمة الأحناف الذين تولوا إمامة المقام الحنفي كما أسلفت، غير أني لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر، ما يشير إلى وجود إمام للمالكية أو الحنابلة في المدينة، خلال العصر المملوكي.
__________
(1) (توفي سنة 814هـ/ 1411م)، الفاسي، العقد، 2/ 293، السخاوي، الضوء، 9/ 86.
(2) (توفي سنة (806هـ/ 1455م)، ابن فهد، معجم، ص 232، السخاوي، الضوء، 8/ 185، السخاوي، التحفة، 3/ 678.
(3) السخاوي، الضوء، 9/ 102 - 104.
(4) (توفي سنة 815هـ/ 1412م)، ابن حجر، إنباء، 7/ 93 - 94 السخاوي، الضوء، 8/ 57 السخاوي، التحفة، 3/ 642.
(5) (توفي سنة 958هـ/ 1551م)، المغري، نجم الدين محمد، الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، تحقيق جبرائيل سليمان جبور جـ2 (ط2، دار الأفاق الجديدة، بيروت 1979م) ص 37.