كتاب المدينة في العصر المملوكي

212…
خدمة أوقاف الحرم ومنازل الأغوات وما إلى ذلك. ويطلق على الخدام الأربعين خبزياً (1)، منهم ستة عشر بواباً للحجرة المطهرة، أما البطالون فعددهم أربعون أيضاً، كلما مات واحد من الأربعين الخبزية، جلس محله واحد من الأربعين البطالين (2).
ب- وظائف العاملين في المشيخة
أورد السخاوي (3)، الوظائف التي يقوم بها العاملون في مشيخة الخدام وهي "حفظ المسجد نهاراُ، ومباشرة قفل أبوابه، والمبيت فيه لحراسته …، وتنزيل القناديل وتعليقها للتعمير والوقود، وغسلها أو مسحها، وإسراج ما يوقد منها سحراً، والدوران بعد صلاة العشاء بالقناديل، لتفقد من يخشى من مبيته، ويرجعون عليه بالمنع، ولا يبيت فيه إلا الفراش لطفي القناديل وفتح الباب للمؤذن، وكنس المسجد، والروضة والحجرة كل جمعة، وعلوة خاصة وفرش بساط أمير المدينة، ولبخور المسجد أيام الجمع خادم يخصه ". كما كان لا يسمح للخدام بالدخول من باب جبريل بل يجب أن يدخلوا من الباب الآخر المجاور له فدخولهم من هذا الباب يمكن الشيخ أو نائبة من معرفة الوقت الذي دخل فيه الشخص المكلف بأداء الخدمة من بينهم (4).
__________
(1) لم أجد تعريفاً دقيقاً هذه الكلمة إلا أنه يبدو أن المعصود أي الذين يأتيهم رزقهم مؤونتهم من بيت المال وربما يكون الخبز أهم ما يأتيهم فسمى الخادم خبزي، الورثلاني نفسه، ص 518.
(2) الأنصاري، تحفة، ص 65.
(3) التحفة، 63/ 1.
(4) عاصم حمدان علي حمدان، حارة الأغوات (ط1، دار القبلة للشقاقة الأسلامية، جده 1413هـ/1992م) ص 22.

الصفحة 212