كتاب المدينة في العصر المملوكي

213…
جـ-طريقة التعيين والعزل:
نظراً لأهمية المشيخة؛ فإن تعيين شيخ الخدام في العصر المملوكي يأتي مباشرة من السلطان المملوكي في القاهرة، حيث يتم تعيينه بمرسوم منه. ويوضح القلقشيدي (1) الطريقة التي يتم بها التعيين بقوله:" وقد جرت العاده أن يكون له خادم من الخصيان المعبر عنهم بالطواشية، يعين لذلك من الأبواب السلطاينة، ويكتب له توقيع في قطع الثلث " المجلس السامي" (2). وقد عبر أحد الرحالة عن السبب في اختيار وقف هذه الفئة لخدمة الحرم بقوله:" واختاروا وفق الخصي دون غيره، لكونه أطهر وأنزه وأكثر فراغاً من الأشغال، إذ لا أهل له ولا ولد مشتغل بهم، وهو أبعد من دنس الجنابة ومباشرة النساء" (3).
د-علاقات المشيخة
تمتع بعض شيوخ الخدام الهيبة والصولة (4)، وارتبطت المشيخة بعلاقات مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية داخل المدينة وخارجها.
1 - علاقة المشيخة بالسلطة المركزية بالقاهرة
تستمد المشيخة نفوذها وسلطتها واحترامها، علاوة على خدمتها للمسجد، وما لذلك من مكانة خاصة في نفوس المسلمين، من دعم السلطة المملوكية في القاهرة المتمثلة بالسلطان المملوكي ووزرائة وحاشيته. لقد تمتعت المشيخة وشيخ الخدام على وجه الخصوص، بالإحترام والتقدير من جانب السلطان المملوكي
__________
(1) صبح، 260/ 12.
(2) سترد شروط تقليد أحد الطواشية مشيخة الحرم من صبح الأعشى للقشقندي في الملاحق.
(3) العياشي، الرحلة، ص 230.
(4) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 17 ل أ.

الصفحة 213