كتاب المدينة في العصر المملوكي

221…
أحمد المدني الحنفي الذي تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة (1) كما وصف بأنه من "أعيان جماعة المؤذنين " (2) وتولى رئاسة الأذان بعده ابنه عبد الغني (3) ثم أعقبه في هذه الوظيفة ابنه أحمد بن عبد الغني المدني الحنفي (4). وفي سنة 861هـ/1456م تولى عبد الغني بن المرتضى الكناني رئاسة الأذان، مشاركاً لأسرة بني الخطيب المصرية؛ التي بدأ أفرادها في تولي وظيفة الأذان أوائل القرن التاسع الهجري (5)، وعند ما عجز عبد الغني عن منصبه ناب عنه سعد النفطي ثم الشمس الخياط (6).
أما الرجل الثالث الذي قدم من مصر للأذان بالمسجد النبوي وهو عز الدين المؤذن فيظهر أنه توفي سنة 710هـ/ 1310م من غير عقب (7).
وقد تحدث ابن فرحون عن أسرة مدنية؛ مارست وظيفة الأذان منذ النصف الأول من القرن الثامن الهجري، وتنتسب هذه الأسرة إلى أحمد بن قاسم المعروف بابن القطان المدني الشافعي، وقد أنجب ولدين، أحدهما حسين استقر في وظيفة أبية، وكان كما ذكر ابن فرحون" صياً حين الأذان " (9)، وقد
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 65 ل أ.
(2) السخاوي، التحفة، 193/ 1.
(3) السخاوي، التحفة، 48/ 3، وذكره باسم عبد الغفار والأصح أن اسمه عبد الغني انظر السخاوي، التحفة، 52/ 1.
(4) السخاوي، التحفة، 191/ 1.
(5) سيرد ذكر لهذه الأسرة لا حقاً.
(6) السخاوي، التحفة، 49/ 3، السخاوي، الضوء، 245/ 4.
(7) ابن فرحون، نفسه، ورقة، 62 ل ب، 63ل أ.
(8) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 66 ل ب، السخاوي، التحفة،212/ 1،282، 501 - 502.
(9) ابن فرحون، نفسه، ورقة 66 ل أ، وكان موجوداً في النصف الأول من القرن الثامن الهجري. وانظر: أيضاً السخاوي، التحفة، 505/ 1.

الصفحة 221