228…السلطان المملوكي الصالح إسماعيل بن الملك الناصر محمد بن قلاوون (1)، اشترى قرية يقال لها سندبيس بنواحي القاهرة في طرف القليوبية وأوقفها على كسوة الكعبة في كل سنة، وعلى كسوة الحجرة النبوية والمنبر النبوي في كل خمس سنين مرة (2) وذكر السمهودي (3) أن " عادتهم إذا وردت كسوة جديدة قسم شيخ الخدام الكسوة العتيقة على الخدام ومن يراه من غيرهم ن ويحمل إلى السلطان بمصر منها جانباً".
ب- قضاة المدينة:
كان القضاء (4) في المدينة قبل العصر المملوكي بأيدي الشيعة الإمامية من بني سنان، وتولى القضاء كما هي الخطابة عدد من أفراد هذه الأسرة؛ من بينهم جد الأسرة عبد الوهاب بن نميلة السابق الذكر (5) وخلفه في منصبه ابنه سنان (6). كما تولى بعض أبناء سنان منصب القضاء، ومن بينهم علي الذي لم يكن أحد
__________
(1) تولى الملك الصالح إسماعيل السلطنة بين (743 - 746هـ/ 1342 - 1345م) المقريزي، السلوك 2/ 619 - 680 ستانلي لين بول، الدول الإسلامية، 2/ 173 - 175.
(2) الفاسي، شفاء، 1/ 123، السخاوي، التحفة، 1/ 319 - 320، السمهودي، وفاء 2/ 584. وذكر المقريزي، أن السلطان الملك الصالح إسماعيل قد أوقف في سنة 743هـ/ 1342م " ثلثي ناحية سندبيس من القليوبية على ستة عشر خادماً لخدمة الضريح الشريف النبوي، فتمت عدة خدام الضريح الشريف أربعون خادماً " السلوك، 2/ 633.
(3) وفاء، 2/ 584.
(4) القضاء: الحكم … والجمع الأقضية … قال أهل الحجار القاضي معناه في اللغة القاطع للأمور، ابن منظور، لسان، 3/ 111.
(5) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 78 ل أ، ابن حجر، الدرر، 3/ 225، السخاوي، التحفة 3/ 113.
(6) ابن فرحون، نفسه، ورقة 88 ل أ، السخاوي، التحفة، 2/ 196.